كشف تقرير جديد أن بيغاسوس اخترق هاتف نائب سابق في البرلمان الأوروبي خلال مشاركته بتحقيق رسمي حول إساءة استخدام برمجيات التجسس داخل الاتحاد.
كيف استُخدم بيغاسوس ضد نائب في البرلمان الأوروبي؟
بحسب تفاصيل التحقيق التقني، تعرّض هاتف ستليوس كولوغلو لاختراقات متكررة أثناء عمله ضمن لجنة أوروبية كانت مكلفة بفحص استخدام برامج المراقبة التجارية وارتباطها بانتهاك الحقوق والحريات.
اللافت أن التحليل الجنائي للهاتف أشار إلى أن المهاجمين ربما تمكنوا من الوصول إلى وثائق حساسة ومداولات داخل اللجنة، ما يرفع مستوى الخطورة من مجرد تجسس فردي إلى احتمال التأثير على عمل سياسي ورقابي داخل الاتحاد الأوروبي.
متى وقعت عمليات الاختراق؟
- الاختراق الأول: في أو قرب 21 أكتوبر 2022
- محاولات إضافية: يومي 6 و7 مارس 2023
- نوع الجهاز المستهدف: هاتف آيفون
- إصدارات النظام المستخدمة وقتها: iOS 15.5
ما الثغرة التي سمحت بزرع برنامج التجسس؟
أظهر الفحص أن الهجوم اعتمد على ثغرة بدون نقرات في نظام المنزل الذكي من آبل، وهي طريقة خطيرة لأنها لا تحتاج إلى تفاعل مباشر من الضحية مثل الضغط على رابط أو تحميل ملف.
ووفقاً لما رصدته تيكبامين، فإن هذا النوع من الهجمات يجعل الاكتشاف أكثر صعوبة، خصوصاً عندما يُستخدم ضد شخصيات عامة أو صحفيين أو مسؤولين مشاركين في ملفات حساسة.
مؤشرات تقنية بارزة
- رُصد نشاط مرتبط بعملية بحث عن عنوان HomeKit بريدي قبل دقائق من تشغيل العملية الخبيثة
- استُخدمت بيانات الهاتف الخلوية مباشرة بعد المؤشر الأولي
- الثغرة نفسها قيل إنها استُخدمت مرة أخرى في مارس 2023
- آبل عالجت المشكلة لاحقاً ضمن iOS 16.3.1
هل توجد جهة متهمة وراء هجمات بيغاسوس؟
حتى الآن لا توجد نسبة رسمية للهجمات إلى حكومة بعينها، كما لا يتوافر دليل مباشر يربط النشاط بالحكومة اليونانية. لكن التحقيق أشار إلى تداخل زمني وتقني مع حملة سابقة استهدفت صحفيين ونشطاء منفيين ناطقين بالروسية والبيلاروسية داخل أوروبا.
هذا التداخل يوحي بأن الجهة المنفذة قد تكون عميلاً يملك تفويضاً للعمل عبر أكثر من دولة أوروبية، وهو ما يعزز المخاوف حول اتساع نطاق استخدام برمجيات التجسس التجارية داخل القارة.
لماذا تثير القضية قلقاً أوروبياً واسعاً؟
تكمن حساسية الواقعة في أن الضحية لم يكن شخصية عابرة، بل عضواً في لجنة تحقيق تشكلت بين مارس 2022 ويوليو 2023 لدراسة إساءة استخدام Pegasus والبرامج المشابهة. استهداف عضو داخل هذه اللجنة يطرح تساؤلات مباشرة حول سلامة التحقيقات الأوروبية نفسها.
كما تلقى كولوغلو تنبيهات تهديد من آبل في 2 مارس 2023 و29 أغسطس 2023 و10 أبريل 2024، ما يشير إلى أن الخطر لم يكن محدوداً بزمن واحد. وتتابع تيكبامين هذه القضية لأنها تعكس تصاعد معركة الخصوصية الرقمية في أوروبا، حيث بات بيغاسوس رمزاً لأخطر أدوات المراقبة الحديثة وتأثيرها على السياسة وحرية العمل العام.