🗓 الأربعاء - 25 مارس 2026، 07:30 مساءً |
⏱ 3 دقيقة |
👁 2 مشاهدة
أعلنت بولندا عن مسودة قانون لفرض ضريبة الخدمات الرقمية بنسبة 3% على الشركات الكبرى، مما قد يؤثر على آبل وجوجل وشركات التقنية الأمريكية الكبرى. بدأت الحكومة البولندية رسمياً في صياغة تشريع جديد يهدف إلى فرض ضريبة تصل إلى 3% على إيرادات خدمات رقمية محددة. هذه الخطوة، التي كشف عنها نائب رئيس الوزراء ووزير الرقمنة كريستوف جاوكوفسكي، تأتي في إطار سعي البلاد لضمان منافسة عادلة بين الشركات المحلية ومنصات التكنولوجيا الأجنبية الضخمة التي تهيمن على السوق. ما هي ضريبة الخدمات الرقمية الجديدة في بولندا؟ تهدف بولندا من خلال هذا القانون إلى معالجة ما تصفه بـ "التشويه" في السوق الرقمي المحلي. ووفقاً لما ذكره تيكبامين، فإن الشركات التي تدفع ضرائبها بالكامل في بولندا تجد نفسها حالياً في موقف تنافسي أضعف مقارنة بالشركات العالمية التي تقدم خدماتها من الخارج دون المساهمة العادلة في ميزانية الدولة. تشمل الأنشطة المستهدفة بالضريبة الجديدة ما يلي: الإعلانات الموجهة عبر الإنترنت التي تستهدف المستخدمين في بولندا. المنصات الرقمية التي تتيح للمستخدمين التواصل أو بيع وشراء السلع والخدمات. عمليات بيع بيانات المستخدمين التي يتم جمعها عبر الأنشطة الرقمية. كيف ستتأثر آبل وخدماتها بقرار الضريبة الجديد؟ بناءً على صياغة المسودة الحالية، قد تجد شركة آبل مجموعة واسعة من خدماتها تحت طائلة هذه الضريبة. وتشير التحليلات في تيكبامين إلى أن الخدمات التالية قد تكون مشمولة: متجر التطبيقات App Store. خدمة الموسيقى Apple Music. خدمة الأفلام Apple TV plus. خدمات Apple Books وApple Podcasts. قطاع الإعلانات المتنامي داخل متجر التطبيقات. ومع ذلك، تتضمن المسودة استثناءات قد تحاول آبل استغلالها قانونياً. فمثلاً، تُعفى الواجهات الرقمية التي يتمثل غرضها الأساسي في تقديم محتوى مملوك للمزود أو المتاجر التي لا تعمل كوسيط بين بائع ومشتري. هذا الغموض في اللغة قد يفتح باباً للتفسيرات القانونية المعقدة لتجنب دفع ضريبة الخدمات الرقمية. ما هي معايير خضوع الشركات لضريبة الخدمات الرقمية؟ لن تطبق هذه الضريبة على جميع الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا، بل تم تصميمها لتستهدف العمالقة فقط من خلال المعايير التالية: الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية السنوية حاجز المليار يورو. الشركات التي تحقق إيرادات داخل بولندا تزيد عن 6.79 مليون دولار سنوياً. بموجب هذه الشروط، من المتوقع أن تخضع شركات مثل ألفابت (جوجل)، وميتا (فيسبوك)، وأمازون لهذه الضريبة بجانب آبل. ويرى المسؤولون أن هذه المبالغ المحصلة ستعاد استثمارها في تعزيز السيادة الرقمية لبولندا وتطوير البنية التحتية التكنولوجية الوطنية. موقف الاتحاد الأوروبي والتوجهات الدولية تأتي هذه الخطوة البولندية المفاجئة بعد أشهر قليلة من تراجع المفوضية الأوروبية عن خططها الخاصة بفرض ضريبة رقمية موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي. ويبدو أن بولندا قررت المضي قدماً بشكل منفرد لحماية اقتصادها المحلي، وهو توجه قد تتبعه دول أخرى إذا نجحت التجربة البولندية في تحصيل عوائد عادلة من عمالقة التقنية. في الختام، يمثل فرض ضريبة الخدمات الرقمية في بولندا تحدياً جديداً لشركة آبل في القارة الأوروبية. وسيبقى السؤال الأهم هو مدى تأثير هذه التكاليف الإضافية على أسعار الاشتراكات النهائية للمستخدمين، وهل ستتحمل الشركات الضريبة أم ستقوم بتمريرها إلى المستهلك البولندي.