عادت عملة بيتكوين لتتداول حول مستويات 69,000 دولار بعد أن لامست قاعاً قرب 60,000 دولار، لتمحو بذلك كافة المكاسب التي حققتها عقب الانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2024، وفقاً لمتابعات تيكبامين.
ما أسباب موجة "البيع بأي ثمن" في السوق؟
ترافق هبوط بيتكوين مع عمليات بيع واسعة النطاق في السوق الأوسع، حيث فقد مؤشر CoinDesk 20 أكثر من 17% من قيمته في أسبوع واحد فقط.
وأشار استراتيجيو السوق إلى أن الحركة كانت مدفوعة بتصفيات شاملة، حيث شعر المتداولون وكأن هناك أوامر "بيع بأي ثمن" مفعلة في السوق، مما أدى لأسوأ تراجع يومي منذ أزمة FTX.
تأثر الأسواق العالمية
لم يقتصر الأمر على الكريبتو، بل تزامن الانهيار مع تقليص الرافعة المالية عبر الأصول المختلفة، وجاءت التحركات كالتالي:
- انخفض مؤشر ناسداك 100 بحوالي 500 نقطة أساس.
- تراجعت الفضة بنسبة 38% عن أعلى مستوياتها للدورة.
- هبط الذهب بنسبة 12% تقريباً.
كيف كان أداء العملات البديلة خلال الأزمة؟
بينما انخفضت بيتكوين بنسبة 16.5% خلال 7 أيام، كان أداء العملات الرقمية الأخرى أسوأ بكثير، حيث سجلت خسائر فادحة:
- إيثيريوم (Ether): فقدت 22.4% من قيمتها لتكون بؤرة الألم في السوق.
- بي إن بي (BNB): تراجعت بنسبة 23.4%.
- سولانا (Solana): سجلت هبوطاً حاداً بنسبة 25.2%.
وفي سوق الخيارات، قفزت التقلبات الضمنية إلى مستويات قياسية، حيث سارع المتداولون لشراء عقود التحوط (Put Options) للحماية من المزيد من الخسائر.
ماذا عن إغلاق عمليات جيميني وصناديق ETF؟
تضررت معنويات السوق بشكل إضافي بعد إعلان منصة جيميني (Gemini) عن خطط لإغلاق عملياتها في عدة مناطق رئيسية تشمل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا.
وتتضمن خطة إعادة الهيكلة الخطوات المؤلمة التالية:
- تسريح حوالي 25% من الموظفين كجزء من الهيكلة.
- تحويل الحسابات في المناطق المتأثرة إلى وضع "السحب فقط".
- الشراكة مع منصة eToro لمساعدة المستخدمين في نقل أصولهم.
تدفقات سلبية وضغط السيولة
أظهرت بيانات السوق انخفاضاً في عمق سوق بيتكوين (Market Depth) إلى حوالي 5 ملايين دولار مقارنة بأكثر من 8 ملايين في 2025، مما يجعل تحركات الأسعار أكثر عنفاً.
كما تحولت تدفقات صناديق بيتكوين المتداولة (Spot ETFs) إلى السلبية، حيث رصد تيكبامين خروج صافي تدفقات بقيمة 1.25 مليار دولار خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما يضيف مزيداً من الضبابية على مستقبل السعر.