انسحاب ون بلس من أمريكا وأوروبا بات قريباً، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الهواتف الذكية وتكشف ضغوطاً متزايدة داخل مجموعة أوبو.
ما قصة انسحاب ون بلس من أمريكا وأوروبا؟
تتجه ون بلس إلى مغادرة أسواق الهواتف الذكية في الولايات المتحدة وأوروبا ضمن إعادة هيكلة أوسع داخل الشركة الأم أوبو. وتشير المعطيات إلى أن القرار قد يبدأ تنفيذه خلال وقت قصير إذا تم اعتماده بشكل نهائي.
التحرك لا يقتصر على الغرب فقط، إذ يمتد إلى تغييرات أوسع في استراتيجية العلامات التابعة للمجموعة. ووفقاً لقراءة تيكبامين، فإن هذه الخطوة تعكس محاولة لخفض الضغط التشغيلي والتركيز على الأسواق والمنتجات الأعلى ربحية.
لماذا تفكر أوبو في هذه الخطوة الآن؟
تواجه أوبو منافسة حادة داخل الصين وخارجها، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المكونات وتراجع زخم بعض العلامات الفرعية. كما أن سوق الهواتف نفسه يمر بمرحلة أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات التي شهدت نمواً أسرع.
- إعادة هيكلة داخلية تشمل علامات مملوكة للمجموعة.
- ضغوط متزايدة من ارتفاع أسعار الذاكرة والمكونات.
- تباطؤ شحنات الهواتف الذكية في الصين لعدة فصول متتالية.
- صعوبة الحفاظ على الهوامش الربحية في الفئات الاقتصادية والمتوسطة.

تأثير مباشر على العلامات التابعة
ضمن الموجة نفسها، تواجه علامات أخرى مرتبطة بأوبو تغييرات في التموضع والأسواق المستهدفة. وهذا يعني أن القرار ليس معزولاً، بل جزء من مراجعة شاملة لأولويات المجموعة خلال 2026 و2027.
كيف تراجع حضور ون بلس في سوق الهواتف؟
نجحت ون بلس في بداياتها ببناء قاعدة جماهيرية قوية بين مستخدمي أندرويد، بفضل الأداء الجيد والواجهة الخفيفة والأسعار المنافسة. لكن هذا التميز تراجع تدريجياً مع اشتداد المنافسة وصعود شركات تقدم قيمة مشابهة أو انتشاراً أقوى.
في السوق الأمريكية خصوصاً، ما تزال آبل وسامسونج تهيمنان على الحصة الأكبر، بينما تأتي علامات مثل موتورولا وجوجل في مواقع أفضل من ون بلس من حيث الحضور التجاري والانتشار عبر شركات الاتصالات.
- سامسونج حافظت على صدارة عالمية بحصة تقارب 22% في الربع الثاني 2026.
- آبل سجلت نحو 20% عالمياً خلال الفترة نفسها.
- ون بلس ظلت بعيدة عن المراكز الأولى في الولايات المتحدة.
ما الذي يحدث في الصين مع أوبو وهواوي وآبل؟
السوق الصينية تمر بمرحلة حساسة مع تراجع الشحنات السنوية وارتفاع تكاليف الذاكرة، وهو ما يضغط بقوة على الشركات ذات الهوامش الأقل. لذلك تبدو أوبو أكثر عرضة للتأثر مقارنة بلاعبين أكبر أو أكثر قدرة على امتصاص التكاليف.
كما أن هواوي وآبل تمكنتا من تحقيق نمو في بيئة صعبة، بينما تواجه علامات أخرى تحدياً أكبر في الحفاظ على التسعير التنافسي. وهنا يظهر سبب أهمية إعادة الهيكلة بالنسبة لأوبو خلال المرحلة المقبلة.
ماذا يعني انسحاب ون بلس للمستخدمين في 2027؟
إذا اكتمل انسحاب ون بلس من الأسواق الغربية، فقد يتأثر توفر الهواتف الجديدة وخدمات ما بعد البيع ووتيرة الإطلاقات المقبلة. كذلك قد يمتد الانسحاب لاحقاً إلى أسواق أخرى بينها الهند خلال 2027، ما يمنح القرار بعداً عالمياً لا إقليمياً فقط.
بالنسبة للمستهلك، فإن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة لمتابعة وضع العلامة ومستقبل أجهزتها الرائدة مثل OnePlus 15. ويرى تيكبامين أن انسحاب ون بلس، إذا تم رسمياً، سيكون واحداً من أبرز تحولات سوق أندرويد في السنوات الأخيرة.