الهرم الغذائي الجديد لترامب: هل يهدد البيئة والمناخ؟

🗓 الأربعاء - 14 يناير 2026، 02:00 صباحًا | ⏱ 3 دقيقة | 👁 14 مشاهدة
أثارت إدارة ترامب جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي بإعلانها عن توجه جديد يشجع الأمريكيين على استهلاك المزيد من البروتين، كاشفة عن رسم توضيحي ملون لهرم غذائي مقلوب تتصدره شريحة لحم حمراء وجبن وحليب كامل الدسم. هذا التحول الجذري، الذي وصفه البعض بأنه إنهاء لـ "الحرب على البروتين"، يحمل في طياته مخاطر بيئية قد تفاقم أزمة المناخ العالمية حسب تحليلات الخبراء. ما هي ملامح الهرم الغذائي الجديد؟ يتميز النهج الجديد بالابتعاد عن التوصيات الصحية السابقة التي كانت تحث على التقليل من مصادر البروتين عالية الدهون مثل اللحوم الحمراء والحليب كامل الدسم. وحسب متابعة تيكبامين، فإن هذا التغيير لا يقتصر فقط على الصحة العامة، بل يمتد تأثيره ليشمل البصمة الكربونية الناتجة عن صناعات اللحوم والألبان. وقد روجت وزارة الزراعة الأمريكية لهذه السياسة الجديدة عبر منشورات تظهر الرئيس دونالد ترامب مع "شنب الحليب" الشهير، في إشارة لعودة التركيز على منتجات الألبان كعنصر أساسي ومكثف في النظام الغذائي اليومي. كيف يؤثر استهلاك اللحوم على الاحتباس الحراري؟ يرى ريتشارد وايت، مدير المبادرات الزراعية في معهد الموارد العالمية (WRI)، أن الخيارات الغذائية الفردية تلعب دوراً حاسماً في معادلة المناخ. ويؤكد الخبراء أن التأثير البيئي لما نأكله يعتمد بشكل كبير على طريقة عمل الصناعات الغذائية. وفي حين توقفت الولايات المتحدة عن استخدام الهرم الغذائي كدليل رسمي منذ عام 2011، إلا أن عودة هذه التوجيهات قد تؤدي لنتائج عكسية على البيئة إذا تم تطبيقها فعلياً، خاصة في ظل التحديات المناخية الحالية. أرقام صادمة حول تكلفة البروتين البيئية قام فريق البحث في WRI بتقدير التأثير المناخي الافتراضي لزيادة استهلاك الأمريكيين للبروتين وفقاً للمبادئ التوجيهية الجديدة لإدارة ترامب. وقد أظهرت البيانات سيناريوهات مقلقة تتطلب استنزافاً هائلاً للموارد الطبيعية. وتشمل أبرز التقديرات والآثار المحتملة ما يلي: زيادة الاستهلاك: رفعت الإدارة التوصية إلى ما بين 1.2 و 1.6 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25% عن المعدلات الحالية. الأراضي الزراعية: قد يتطلب تلبية هذا الطلب المتزايد توفير ما يصل إلى 100 مليون فدان إضافي من الأراضي الزراعية سنوياً، وهي مساحة تعادل حجم ولاية كاليفورنيا تقريباً. الانبعاثات الكربونية: من المتوقع أن ينتج عن ذلك مئات الملايين من الأطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الإضافية، مما يفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري. هل يلتزم الأمريكيون بالتوصيات؟ يشير وايت إلى أن هذه الأرقام تمثل "تجرية فكرية" لتحليل المخاطر، حيث تظهر الدراسات الفيدرالية أن الأنظمة الغذائية الأمريكية غالباً لا تتوافق تماماً مع التوصيات الرسمية. ومع ذلك، يؤكد تيكبامين أن التحول الرسمي نحو تشجيع استهلاك اللحوم والبروتينات الحيوانية بكثافة يعطي ضوءاً أخضر لصناعات تساهم بشكل كبير في التلوث البيئي، مما يتطلب وعياً أكبر بتأثير خياراتنا الغذائية على مستقبل الكوكب.
#بيئة #الولايات المتحدة #تغير المناخ