أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكماً قضائياً يبطل بعض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات الأجنبية، مستندة إلى عدم قانونية استخدام قانون الطوارئ الاقتصادية لهذا الغرض.
ما هو أساس الحكم القضائي ضد ترامب؟
يركز قرار المحكمة بشكل خاص على الرسوم التي تم فرضها باستخدام "قانون القوى الاقتصادية للطوارئ الدولية" (IEEPA). هذا القانون الذي صدر عام 1977 كان مخصصاً في الأصل لتمكين الرئيس من إعلان حالة طوارئ وطنية فقط عندما يكون التهديد قادماً من خارج الولايات المتحدة.
وقد استخدمت إدارة ترامب هذا القانون لتبرير فرض رسوم باهظة على عدة دول، وشمل ذلك:
- رسوم جمركية على واردات كندا والمكسيك والصين.
- الرسوم "المتبادلة" على البضائع القادمة من معظم دول العالم.
- إلغاء إعفاء الحد الأدنى (de minimis) الذي كان يسمح بدخول طرود منخفضة القيمة دون رسوم.
هل ستختفي جميع الرسوم الجمركية؟
وفقاً لتحليلات فريق تيكبامين، فإن الحكم لا يعني نهاية عصر الرسوم المرتفعة. الرسوم الأخرى التي فُرضت خارج إطار قانون IEEPA، مثل تلك المفروضة على الصلب والألمنيوم، لن تتأثر بقرار المحكمة وستبقى سارية المفعول.
علاوة على ذلك، تبحث إدارة ترامب عن بدائل قانونية أخرى لفرض الضرائب. وقد صرح ترامب في مؤتمر صحفي بنيته استخدام قوانين أخرى، مثل:
- تفعيل "القسم 122" لفرض رسوم فورية بنسبة 10%.
- متابعة إجراءات جمركية إضافية بموجب "القسم 301".
- فتح تحقيقات جديدة حول الممارسات التجارية غير العادلة.
كيف سيؤثر ذلك على المستهلكين والشركات؟
لا يزال المشهد ضبابياً بالنسبة للمستوردين والشركات الصغيرة والمستهلكين الذين دفعوا مليارات الدولارات بسبب هذه السياسات. الحكم القضائي لم يوضح آلية استرداد الأموال، وهو ما قد يخلق فوضى قانونية ومالية في المستقبل القريب.
وتشير التقارير إلى النقاط التالية بشأن الاسترداد المالي:
- قد تضطر الخزانة الأمريكية لرد أموال للمستوردين، لكن العملية ستكون معقدة للغاية.
- طلبات الاسترداد قد تصل قيمتها إلى 120 مليار دولار.
- المستهلكون النهائيون، الذين تحملوا تكلفة الرسوم فعلياً، من غير المرجح أن يستردوا أي أموال.
مستقبل التجارة العالمية
ترى مونيكا جورمان، الخبيرة في الشؤون التجارية، أن القضية ستنتقل الآن إلى محكمة التجارة الدولية وقد تستغرق شهوراً لحلها. وتشير التوقعات إلى أن البيئة التجارية ستظل محكومة برسوم جمركية مرتفعة في المستقبل المنظور، مما يعني استمرار الضغط على سلاسل التوريد والأسعار النهائية للمنتجات التقنية وغيرها، وهو ما نتابعه عن كثب في تيكبامين.