تعمل بريدجيت ماكورماك، رئيسة القضاة السابقة، على تطوير نظام تحكيم ثوري يعتمد على الذكاء الاصطناعي لحل النزاعات القانونية بسرعة وكفاءة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العدالة، حسب تيكبامين.
كيف يعمل القاضي الذكي الجديد؟
تقود ماكورماك حالياً جمعية التحكيم الأمريكية، التي طورت محكماً آلياً (AI Arbitrator) لمساعدة الأطراف المتنازعة على تسوية القضايا المستندة إلى المستندات بتكلفة منخفضة.
يعتمد هذا النظام المتطور على نماذج شركة أوبن إيه آي (OpenAI) لتقديم المساعدة التالية:
- توجيه الأطراف خلال عملية التحكيم وفهم تفاصيل النزاع.
- صياغة مسودة قرار توضح من يجب أن يفوز بالقضية ولماذا.
- ضمان فهم الحقائق المتفق عليها من قبل جميع الأطراف.
- العمل بلا كلل ودون أعباء القضايا المتراكمة التي يعاني منها البشر.
رغم اعتماد النظام على الشبكات العصبية، إلا أن هناك تدخلاً بشرياً في كل مرحلة، بما في ذلك الخطوة النهائية لإصدار الحكم، لضمان الدقة والعدالة.
ما هي مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في القضاء؟
لا يخلو استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في قاعات المحاكم من المخاطر، وقد تصدرت أخطاؤه عناوين الأخبار مؤخراً، مما يستدعي الحذر عند دمج التقنية في النظام القانوني.
يشير الخبراء، وفقاً لما رصده تيكبامين، إلى عدة تحديات تواجه هذه التقنية:
- اختلاق الحقائق: اضطر قضاة فيدراليون لإصدار أوامر جديدة بعد اكتشاف استناد أوامر سابقة إلى وقائع ملفقة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
- التفسيرات القانونية: قد تكون تفسيرات الذكاء الاصطناعي غير دقيقة أو تعتمد على مصادر غير مقبولة قانونياً.
- التحيز: أظهرت الأدوات التقنية ميلاً لتفاقم التحيزات البشرية دون دراسة متأنية.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي حل أزمة المحاكم؟
على الرغم من المخاطر، يرى المتفائلون مثل ماكورماك إمكانات هائلة لتحقيق عدالة أسرع في النظام القانوني الأمريكي، مع الحفاظ على دور صانعي القرار البشريين.
تؤكد ماكورماك أن معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تستطيع تحمل تكاليف المساعدة القانونية، ويمكن لنزاع واحد أن يؤدي لإفلاسها. ويوفر هذا النظام الجديد المزايا التالية:
- تمكين الشركات من حل النزاعات والمضي قدماً في أعمالها.
- توفير وسيلة ميسورة التكلفة وسهلة الإدارة للجميع.
- تخفيف العبء عن النظام القانوني المثقل بالقضايا.
في النهاية، يبقى السؤال المطروح: هل يمكن لتقنية جديدة أن تصلح نظام عدالة يعاني من القصور، بينما تعاني هي نفسها من قيود وعيوب تقنية؟