العقود الدائمة تعود إلى الواجهة في أمريكا بعد تصاعد الجدل حول تنظيمها، وسط دعوات لتمييزها عن أدوات المضاربة عالية المخاطر.
ما هي العقود الدائمة ولماذا عادت إلى النقاش؟
العقود الدائمة أو العقود الدائمة هي عقود آجلة لا تملك تاريخ انتهاء محدداً، ما يعني أن المستثمر لا يحتاج إلى تدوير مركزه مع كل اقتراب للاستحقاق كما يحدث في العقود التقليدية.
هذا الطرح عاد بقوة بعد تصريحات دون ويلسون، الرئيس التنفيذي لشركة DRW، الذي اعتبر أن كثيراً من التصورات المنتشرة حول هذه الأداة المالية غير دقيقة، خصوصاً عندما يتم ربطها تلقائياً بالمقامرة أو بالمخاطر المفرطة.
هل العقود الدائمة أخطر من العقود الآجلة التقليدية؟
بحسب رؤية ويلسون، الخطر لا يأتي من العقد نفسه، بل من الطريقة التي اختارت بعض منصات التداول الرقمية تطبيقه بها. لذلك، فإن الرافعة المالية العالية وآليات التصفية السريعة ليست جزءاً جوهرياً من مفهوم العقد الدائم.
- العقد الدائم لا يفرض تاريخ انتهاء ثابتاً.
- الرافعة المالية المرتفعة قرار تشغيلي من المنصة.
- التداول على مدار الساعة ليس شرطاً ملازماً للعقد.
- آلية ADL ليست مكوناً إلزامياً في هذا النوع من المشتقات.
ما المقصود بآلية ADL؟
ADL أو خفض المراكز تلقائياً هي آلية تقلص مراكز المتداولين الرابحين عندما يفشل الطرف الخاسر في تغطية خسائره. ويلسون انتقد هذه الآلية بوضوح، معتبراً أنه لا يوجد ما يفرض استخدامها داخل العقود الدائمة.
كيف يمكن للتسوية الفورية أن تغيّر إدارة المخاطر؟
أحد أهم محاور الجدل يرتبط بالبنية التقنية. ففي الأسواق التقليدية، تتم مراجعة الهامش غالباً مرة واحدة يومياً، وقد يحصل المتداول على مهلة حتى يوم العمل التالي لتغطية النقص في الضمانات.
أما في المنصات الرقمية، فيمكن إعادة احتساب الهامش بشكل لحظي وطلب الضمانات فوراً. ووفقاً لتحليل تيكبامين، فإن هذا التطور قد يسمح بتقليل الهامش الابتدائي الكبير من دون خفض مستوى الحماية الفعلي داخل السوق.
- تحديث الهامش يتم في الوقت الحقيقي.
- الضمانات يمكن طلبها فور تحرك السوق.
- تقليص الفجوة الزمنية قد يحد من المخاطر المتراكمة.
- استخدام الكفاءة لرفع الرافعة المالية يبقى قراراً تجارياً.
لماذا يهتم المنظمون الأمريكيون الآن بهذه الأداة؟
الاهتمام التنظيمي في الولايات المتحدة يتزايد لأن عدداً من الجهات يدرس توسيع استخدام العقود الدائمة خارج نطاق العملات الرقمية، بما يشمل أسواقاً أخرى مثل المعادن الثمينة ومنتجات المشتقات المتقدمة.
السؤال الأساسي الآن هو: هل يجب التعامل مع هذه العقود كعقود آجلة تقليدية أم كمقايضات مالية؟ هذه النقطة ستحدد شكل الرقابة، ومتطلبات الضمان، وطبيعة الجهات المسموح لها بتقديم المنتج.
ما الفائدة العملية للمستثمرين؟
- خفض تكاليف تدوير العقود عند الاستحقاق.
- تقليل أثر التنفيذ على السوق.
- الحد من خسائر الانزلاق المرتبطة بعملية التدوير.
- متابعة أقرب لحركة منحنى العقود الآجلة الأمامي.
إلى أين يتجه مستقبل العقود الدائمة؟
المؤشرات الحالية توضح أن الجدل لن يتوقف قريباً، لأن العقود الدائمة باتت تمثل نقطة تقاطع بين الابتكار المالي والتنظيم الصارم. وإذا اقتنع المنظمون بأن المشكلة ليست في الأداة نفسها بل في طريقة تنفيذها، فقد نشهد دخولها بشكل أوسع إلى الأسواق المنظمة.
في النهاية، تبدو الرسالة الأبرز كما يراها تيكبامين واضحة: تقييم العقود الدائمة يجب أن يستند إلى جوهرها الاقتصادي، لا إلى السمعة التي اكتسبتها من بعض منصات الكريبتو خلال السنوات الماضية.