البنك المركزي البرازيلي يحظر استخدام العملات الرقمية لتسوية التحويلات الدولية، لتنظيم قطاع التكنولوجيا المالية والمدفوعات وتعزيز الرقابة المالية.
أصدر البنك المركزي البرازيلي القرار رقم 561، الذي يضع قيوداً صارمة على استخدام الأصول المشفرة في أنظمة المدفوعات الدولية. ووفقاً لتقرير تيكبامين، فإن هذا القرار يستهدف مزودي خدمات الصرف الأجنبي الإلكتروني (eFX)، مانعاً إياهم من استخدام العملات المستقرة أو العملات المشفرة كأداة لتسوية المعاملات العابرة للحدود.
لماذا حظرت البرازيل العملات الرقمية في التحويلات الدولية؟
يهدف القرار الجديد إلى ضمان مرور جميع المدفوعات الدولية عبر القنوات المصرفية التقليدية الخاضعة للرقابة. وبموجب القواعد الجديدة، يجب أن تتم العمليات المالية بين مزود الخدمة والطرف الأجنبي من خلال القنوات التالية:
- عمليات صرف أجنبي رسمية ومعتمدة من السلطات.
- حسابات مصرفية مقومة بالريال البرازيلي لغير المقيمين.
- استبعاد تام لخيار التسوية عبر سلاسل الكتل (Blockchain).
سيدخل هذا القانون حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر المقبل، مع منح مهلة للشركات لتعديل أوضاعها تمتد حتى عام 2027. ويمنع القرار شركات التحويل من استلام الريال من العميل وتحويله إلى عملات مشفرة لتسويته في الخارج.
ما هي الشركات المتأثرة بقرار المركزي البرازيلي الجديد؟
يستهدف هذا التغيير بشكل مباشر شركات التكنولوجيا المالية التي دمجت العملات المستقرة في بنيتها التحتية. ومن أبرز الشركات التي قد تتأثر بهذا القرار:
- شركة وايز (Wise) العالمية للمدفوعات.
- شركة نوماد (Nomad) التي تعتمد على شبكات العملات الرقمية.
- بنك برازا (Braza Bank) الذي أطلق سابقاً عملات مستقرة مدعومة بالريال.
وحسب ما ذكره تيكبامين، فإن هذه الشركات كانت تستفيد من سرعة تقنيات البلوكشين لتقليل زمن وتكلفة التحويلات الدولية، إلا أن التشريع الجديد يغلق هذا المسار الخلفي للمدفوعات المنظمة.
هل سيتم حظر تداول العملات الرقمية للأفراد في البرازيل؟
من المهم التوضيح أن القرار لا يشمل تداول العملات الرقمية للاستثمار الشخصي. لا يزال بإمكان المواطنين في البرازيل القيام بالآتي:
- شراء وبيع العملات المشفرة عبر المنصات المرخصة رسمياً.
- الاحتفاظ بالأصول الرقمية في المحافظ الشخصية.
- إجراء التحويلات بين الأفراد وفق القوانين المنظمة السابقة.
القرار يركز بشكل حصري على البنية التحتية للتسوية لشركات المدفوعات الدولية، وليس على حرية التملك والتداول الفردي للأصول الرقمية.
كيف سيؤثر القرار على سوق العملات المستقرة؟
تمثل العملات المستقرة (Stablecoins) نحو 90% من حجم تداولات العملات الرقمية في البرازيل، والتي تتراوح بين 6 إلى 8 مليارات دولار شهرياً. ومع احتلال البرازيل المركز الخامس عالمياً في تبني الأصول المشفرة، فإن تقييد استخدامها قد يبطئ النمو المؤسسي.
كما تضمن القرار قيوداً إضافية لتنظيم السوق تشمل:
- اقتصار خدمات الصرف الإلكتروني على المؤسسات المرخصة مثل البنوك والوسطاء.
- تحديد سقف 10,000 دولار للتحويلات المتعلقة باستثمارات الأسواق المالية.
- إلزام الشركات غير المرخصة بالتقدم بطلب ترخيص رسمي قبل مايو 2027.
في الختام، يبدو أن السلطات البرازيلية ترسم خطاً فاصلاً واضحاً، حيث تظل العملات الرقمية متاحة كأصول استثمارية، ولكنها ممنوعة كبنية تحتية بديلة للنظام المالي الرسمي في التحويلات الدولية.