تشهد شركة أبل تحولاً جذرياً في استراتيجية الذكاء الاصطناعي الخاصة بها تحت إشراف رئيس البرمجيات كريغ فيديريغي، حيث تسعى الشركة لتسريع عملية إصلاح شاملة للمساعد الصوتي "سيري" بالاعتماد على نماذج ذكاء اصطناعي خارجية بعد سنوات من التأخير الداخلي.
ما هي ملامح خطة أبل لتطوير الذكاء الاصطناعي؟
شهد نهج أبل تجاه الذكاء الاصطناعي تحولاً كبيراً خلال العام الماضي، حيث أصبح كريغ فيديريغي الآن في مركز هذا التغيير بعد توليه الإشراف المباشر على تنظيم الذكاء الاصطناعي في الشركة.
ويقود فيديريغي حالياً القرارات التي ستشكل مستقبل المساعد الصوتي Siri وميزات Apple Intelligence الأخرى عبر مختلف منتجات الشركة، في محاولة للحاق بركب المنافسين في هذا المجال المتسارع.

وقد أبدى فيديريغي عدم رضاه عن وتيرة تقدم الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال اجتماعات سابقة، مما دفع الشركة لاتخاذ خطوات حاسمة:
- دمج قيادة الذكاء الاصطناعي تحت إدارة قسم البرمجيات.
- نقل مسؤولية تطوير Siri من مجموعة الذكاء الاصطناعي إلى قسم فيديريغي.
- التخطيط لاستخدام نماذج Gemini من جوجل لتشغيل الترقيات المستقبلية.
لماذا تعتمد أبل على نماذج خارجية لتحديث سيري؟
حسب متابعة تيكبامين لتطورات المشهد التقني، فإن دمج نموذج طرف ثالث سيسمح لشركة أبل بإطلاق نسخة محدثة من Siri في وقت لاحق من هذا العام، بدلاً من تأجيل التحديث حتى عام 2025 كما كان متوقعاً.
ويرى فيديريغي أن الاعتماد على الشراكات الخارجية، مثل التعاون المحتمل مع جوجل، هو الحل الأمثل لتجاوز العقبات التقنية الحالية وتقديم ميزات تنافسية للمستخدمين بشكل أسرع.
تحديات التكلفة والبنية التحتية
على عكس المنافسين مثل OpenAI وميتا وجوجل الذين يستثمرون عشرات المليارات في مراكز البيانات، يتبنى فيديريغي نهجاً أكثر تحفظاً من حيث التكلفة، حيث يركز على:
- المعالجة المحلية على الأجهزة (On-device processing).
- نظام الحوسبة السحابية الخاصة (Private Cloud Compute).
- الانتظار حتى تنخفض تكلفة حوسبة الذكاء الاصطناعي.
هل تؤثر فلسفة فيديريغي على ابتكارات أبل؟
تثير سيطرة فيديريغي على ملف الذكاء الاصطناعي بعض المخاوف الداخلية، حيث يُعرف بتفضيله للبرمجيات التي يمكن التحكم فيها وتحديد سلوكها بوضوح، مما يتعارض أحياناً مع طبيعة الذكاء الاصطناعي التوليدي غير المتوقعة.
وقد رفض فيديريغي مقترحات سابقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تنظيم شاشة iPhone الرئيسية ديناميكياً، معللاً ذلك بأن مثل هذه التغييرات قد تربك المستخدمين، وهو ما يعكس الحذر الشديد الذي تتبعه أبل في تبني التقنيات الجديدة.