تعرضت شركة فوكسكون، المورد الرئيسي لشركة آبل، لهجوم سيبراني عنيف أدى لسرقة ملفات سرية لمشاريع آيفون، وفق ما تابعه فريق تيكبامين مؤخراً.
ماذا حدث في هجوم فيروس الفدية على فوكسكون؟
أكدت شركة فوكسكون (Foxconn) وقوع اختراق أمني استهدف عدداً من مصانعها في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ادعت مجموعة قرصنة متطورة تطلق على نفسها اسم Nitrogen تمكنها من اختراق أنظمة الشركة وسرقة كميات ضخمة من البيانات السرية التابعة لعملائها.
نشرت المجموعة تفاصيل الاختراق على موقعها المخصص لتسريب البيانات، مؤكدة حصولها على 8 تيرابايت من البيانات الحساسة التي تشمل أكثر من 11 مليون ملف داخلي، مما يضع أمن المعلومات في سلاسل إمداد التقنية العالمية تحت مجهر الخطر.
ما هي البيانات المسربة من مشاريع آبل؟
تشير التقارير التي رصدها تيكبامين إلى أن البيانات المسروقة تتضمن وثائق تقنية فائقة السرية. وبجانب ملفات شركة آبل، تزعم مجموعة Nitrogen أن التسريبات تشمل وثائق لمشاريع شركات كبرى أخرى:
- وثائق مشاريع وتصاميم تقنية لشركة إنتل (Intel).
- مخططات هندسية وبيانات داخلية تخص شركة جوجل (Google).
- ملفات تقنية ومراسلات تابعة لشركتي ديل (Dell) وإنفيديا (Nvidia).
- وثائق سرية لمشاريع هواتف آيفون وأجهزة آبل القادمة.

هل تأثر إنتاج آيفون بهذا الاختراق؟
أكدت فوكسكون وقوع التسلل في تصريحات صحفية، موضحة أن فريق الأمن السيبراني التابع لها قام بتفعيل إجراءات الاستجابة فوراً لضمان استمرار عمليات الإنتاج. وبالرغم من خطورة الادعاءات بسرقة بيانات العملاء، إلا أن الشركة لم توضح حجم الضرر الفعلي.
أكد متحدث باسم الشركة أن جميع المصانع المتضررة بدأت بالفعل في استئناف عملياتها الطبيعية. ومن المعروف أن شركة آبل تفرض معايير صارمة جداً على مورديها فيما يخص السرية، حيث يحصل الموردون عادةً على المعلومات التقنية الضرورية فقط للمهام الموكلة إليهم في عملية التصنيع.
من هي مجموعة Nitrogen وما مدى خطورتها؟
يعتقد خبراء الأمن الرقمي أن هذه المجموعة هي امتداد لبرمجية فيروس الفدية الشهيرة Conti 2 التي تتخذ من روسيا مقراً لها. ومع ذلك، هناك تحذيرات تقنية تشير إلى أن البيانات المسروقة قد تظل مشفرة للأبد بسبب خلل في أداة التشفير الخاصة بالمجموعة.
- برمجية التشفير تعاني من ثغرة تجعل استعادة الملفات مستحيلة.
- دفع الفدية قد لا يضمن للضحايا استعادة بياناتهم المسروقة.
- المجموعة تستهدف بشكل أساسي خوادم ESXi لتعطيل الأنظمة المؤسسية.
تكرار الهجمات على سلاسل توريد آبل
ليست هذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها فوكسكون من قبل عصابات فيروسات الفدية، حيث سبق وأن تعرضت لهجمات مماثلة من مجموعة LockBit الشهيرة في عامي 2022 ومطلع عام 2024. يعكس هذا الأمر التحدي المستمر الذي تواجهه كبرى شركات التصنيع في حماية أسرارها التجارية والتقنية من القراصنة.
في الختام، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه التسريبات على منتجات آبل القادمة قائماً، حيث يترقب الجميع ما إذا كانت المخططات المسربة ستكشف عن ميزات لم نكن نعرفها في أجهزة آيفون المنتظرة.