يواجه إيلون ماسك أزمة حقيقية في أروقة المحاكم بسبب شهاداته المتناقضة حول علاقته بشركة OpenAI، مما كشف كواليس الصراع مع سام ألتمان وفقاً لتقرير تيكبامين.
ماذا كشفت شهادة إيلون ماسك في محكمة OpenAI؟
خلال ساعات طويلة من الإدلاء بالشهادة، ظهر إيلون ماسك في موقف محرج أمام القضاء، حيث اتسمت ردوده بالتناقض والتهرب من الأسئلة المباشرة. ورغم محاولات محاميه توجيهه للإجابة بشكل أفضل، إلا أن الاستجواب المضاد كشف الكثير من الثغرات في روايته للأحداث.
ووفقاً لما رصده تيكبامين، فقد رفض ماسك الإجابة بـ "نعم" أو "لا" على أسئلة بسيطة، وادعى نسيان تفاصيل كان قد أدلى بها في وقت سابق من اليوم نفسه. هذا السلوك دفع القاضية إيفون غونزاليس روجرز للتدخل عدة مرات لحثه على الالتزام بالوضوح، واصفة شهادته بأنها كانت "صعبة" في بعض الأحيان.
لماذا فشلت شراكة إيلون ماسك مع سام ألتمان؟
كشفت المحاكمة أن الخلاف الجذري بين ماسك والمؤسسين الآخرين في OpenAI لم يكن تقنياً فحسب، بل كان صراعاً على السلطة والتحكم الكامل في مستقبل الذكاء الاصطناعي.
تتضمن قائمة مطالب إيلون ماسك التي أدت للانهيار ما يلي:
- الحصول على 51% من أسهم الشركة.
- السيطرة على 4 مقاعد في مجلس الإدارة من أصل 7.
- منح المؤسسين الآخرين 3 مقاعد فقط يتم التصويت عليها من قبل المساهمين.
- دمج عمليات OpenAI بشكل أكبر مع شركة تيسلا.
وعندما قوبلت هذه المطالب بالرفض، قرر ماسك قطع التمويل عن الشركة والتوقف عن سداد الدفعات الربع سنوية، مما اعتبره الطرف الآخر محاولة لـ "كسر عظم" الشركة الناشئة في ذلك الوقت.
هل حاول إيلون ماسك تحويل OpenAI إلى شركة تابعة لتيسلا؟
تشير الأدلة المقدمة في المحكمة إلى أن ماسك كان يرى في تيسلا المسار الوحيد القادر على منافسة جوجل في مجال الذكاء الاصطناعي. وبناءً على هذه الرؤية، قام بخطوات اعتبرها البعض إضراراً بـ OpenAI بينما كان لا يزال عضواً في مجلس إدارتها.
- توظيف أندريه كارباثي، أحد أفضل المهندسين في OpenAI، للعمل في تيسلا عام 2017.
- عدم بذل أي جهد لإقناع المهندسين بالبقاء في OpenAI رغم واجبه الائتماني تجاهها.
- التصريح علناً بأن OpenAI ليس لديها أي فرصة للنجاح بدون موارد تيسلا.
دافع إيلون ماسك عن نفسه قائلاً إنه يؤمن بحق الناس في العمل حيثما يريدون، لكن الوقائع تشير إلى أن سحب الكفاءات كان جزءاً من استراتيجية أوسع للضغط على الشركة.
كيف أثرت التناقضات على موقف إيلون ماسك القانوني؟
أكد الاستجواب أن روايات ماسك الحالية تختلف بشكل ملحوظ عن تصريحاته المسجلة سابقاً في الإفادات القانونية. ورغم أنه حاول رسم صورة بطولية لنفسه كشخص هادئ لا يفقد أعصابه، إلا أن الواقع في قاعة المحكمة كان مختلفاً، حيث ظهرت عليه علامات الغضب والضيق من الأسئلة الدقيقة.
في الختام، يبدو أن المعركة القانونية بين إيلون ماسك وOpenAI ستستمر في الكشف عن أسرار الصراع التقني الأكبر في العصر الحديث، وهو صراع يتجاوز الكود البرمجي ليصل إلى الرغبة في الهيمنة المطلقة على تقنيات المستقبل.