🗓 الأحد - 1 فبراير 2026، 09:50 مساءً |
⏱ 2 دقيقة |
👁 5 مشاهدة
رفعت مؤسسة إيثريوم الأمان بعد الكمي إلى أولوية استراتيجية قصوى، مع تشكيل فريق متخصص لتطوير تقنيات التشفير وحماية الشبكة من تهديدات الحوسبة الكمومية المتسارعة. لماذا تهتم إيثريوم بالحوسبة الكمومية الآن؟ لطالما كانت الحوسبة الكمومية تهديداً نظرياً بعيد المنال لتشفير البلوك تشين، ولكن المعادلة تغيرت بسرعة في الأشهر الأخيرة. بينما كان مجتمع البيتكوين يناقش هذه التهديدات طوال العام الماضي، بدأت إيثريوم خطواتها العملية الأولى في عام 2026. وصرح توماس كوراتجر، رئيس فريق ما بعد الكم (PQ) في مؤسسة إيثريوم، بأن "الحوسبة الكمومية تنتقل حالياً من مرحلة النظرية إلى الهندسة الواقعية"، مما يعني ضرورة الاستعداد الفوري لتغيير الجداول الزمنية الأمنية. ما هي خطوات المؤسسة لتعزيز الأمان؟ في وقت سابق من شهر يناير، قامت المؤسسة رسمياً بتعيين الأمن بعد الكمي كأولوية استراتيجية. وبحسب متابعة تيكبامين للتطورات التقنية، يهدف الفريق الجديد إلى قيادة الأبحاث وتطوير الأدوات اللازمة لحماية الأسس التشفيرية للشبكة. يركز الفريق حالياً جهوده على "طبقة الإجماع" (Consensus Layer) في إيثريوم، وهي الجزء المسؤول عن توافق آلاف المدققين على صحة المعاملات. يعتمد هذا النظام حالياً على تشفير يعمل بكفاءة، ولكنه قد يصبح عرضة للاختراق بواسطة الحواسيب الكمومية القوية مستقبلاً. تحديات استبدال نظام التوقيع الحالي أحد أكبر التحديات التقنية يكمن في استبدال نظام التوقيع الحالي في إيثريوم، والذي يتميز بكفاءة عالية في تجميع آلاف الموافقات من المدققين. ولحل هذه المعضلة، تعمل المؤسسة على تطوير ما يلي: تقنية leanVM: برمجيات متخصصة للغاية مصممة لدمج الموافقات المتوافقة مع الحوسبة الكمومية بكفاءة. أدوات بحثية جديدة: لدراسة تأثير التشفير الجديد على سرعة وأداء الشبكة. ترقيات واقعية: لضمان انتقال سلس دون تعطيل عمل الشبكة الحالية. كيف يستعد عمالقة الصناعة للحقبة الكمومية؟ لا تعمل إيثريوم بمعزل عن باقي القطاع، حيث بدأ كبار اللاعبين في بناء دفاعاتهم الخاصة: كوين بيس (Coinbase): أعلنت عن تشكيل مجلس استشاري كمي مستقل يضم كبار علماء التشفير لتوجيه التخطيط الأمني طويل الأمد. أوبتيميزم (Optimism): وضعت خارطة طريق رسمية لمدة 10 سنوات لنقل تقنية "Superchain" الخاصة بها نحو التشفير ما بعد الكمي. تشير هذه التحركات الجماعية إلى تحول ملحوظ في الصناعة، حيث لم يعد الأمان بعد الكمي موضوعاً هامشياً للمستقبل البعيد، بل أصبح مصدر قلق حي يشكل خرائط الطريق ومناقشات الحوكمة. التحضير للمستقبل قبل فوات الأوان بالنسبة لمؤسسة إيثريوم، لا يتعلق التحرك نحو الأمان بعد الكمي بإثارة الذعر، بل بتجنب المفاجآت غير السارة. وقد أكدت تقارير تيكبامين أن العمل الاستباقي يضمن جاهزية الشبكة قبل وصول الحواسيب الكمومية بفترة كافية، خاصة مع التحديات التي تواجه بدائل التشفير الحالية من حيث الحجم والأداء.