قبل أسبوع، أعلن إيلون ماسك بدء رحلات "روبوتاكسي" في أوستن دون سائق، مما أدى لقفزة في أسهم الشركة بنسبة 4%. لكن في الواقع، وبعد مرور أيام، لم يرصد أي مستخدم حصوله على رحلة واحدة من هذه السيارات المزعومة.
تجربة 42 رحلة في سيارات تسلا تكشف الحقيقة
جاء إعلان تسلا الكبير قبل أيام قليلة من عاصفة جليدية ضربت المنطقة، وقبل أسبوع من تقرير أرباح الربع الرابع لعام 2025. ورغم عودة الخدمة للعمل بعد العاصفة، يبدو أن "القيادة الذاتية غير المراقبة" غائبة تماماً.
وقد قام ديفيد موس، أحد أشهر المتحمسين لتقنيات تسلا، بالسفر خصيصاً إلى أوستن للتحقق من الأمر، وكانت النتائج مخيبة للآمال كما رصدها فريق تيكبامين:
- قام ديفيد بإجراء 42 رحلة عبر تطبيق تسلا.
- جميع الرحلات الـ 42 كان بها "مراقب سلامة" خلف المقود.
- لاحظ صعوبة كبيرة في العثور على سيارة متاحة عبر التطبيق.
- رصد سيارات عديدة تقوم بمسح المنطقة ولكنها غير متاحة للطلب.
ماذا يقول مسؤولو الشركة عن الروبوتاكسي؟
في محاولة لتوضيح الموقف، اعترف نائب رئيس البرمجيات في تسلا بأن الشركة بدأت بعدد قليل جداً من المركبات غير المراقبة ضمن أسطول أكبر يحتوي على سائقي سلامة، واعداً بزيادة النسبة بمرور الوقت.
ومع ذلك، وبعد مرور أسبوع كامل، لا يزال العثور على هذه المركبات "القليلة" أمراً مستحيلاً، مما يثير الشكوك حول العدد الفعلي للسيارات الجاهزة للعمل بدون سائق في الوقت الحالي.
هل تكرر تسلا وعودها غير المكتملة؟
يبدو أن هذا السيناريو مألوف للمتابعين، حيث سبق وأن أعلنت الشركة عن إنجازات ضخمة لم تستمر. ففي يونيو 2025، تصدرت العناوين بتنفيذ "أول توصيلة ذاتية بالكامل" لسيارة Model Y.
- قطعت السيارة حينها 15 ميلاً من المصنع إلى منزل العميل.
- احتفى إيلون ماسك بالفيديو كدليل على نضج التقنية.
- لم يتم تكرار التجربة منذ ذلك الحين (قبل 7 أشهر).
لو كان نظام القيادة الذاتية يعمل بكفاءة وموثوقية كما يتم التسويق له، لكانت تسلا قد استخدمته في جميع عمليات تسليم السيارات لتوفير التكاليف اللوجستية الهائلة، وهو ما يترك علامات استفهام كبيرة حول الواقع الفعلي للتقنية اليوم.