قامت شركة أونر بخطوة جريئة ومستفزة أمام متجر أبل في هونج كونج، حيث استخدمت شاحنة إعلانية للترويج لهاتفها الجديد بجانب آيفون، كما يوضح تقرير تيكبامين.
ماذا حدث أمام متجر أبل في شارع كانتون؟
انتشرت اليوم صور على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية تظهر شاحنة إعلانية تحمل علامة أونر التجارية وهي متوقفة مباشرة أمام متجر أبل في شارع كانتون بهونج كونج. كانت الشاحنة تروج لسلسلة هواتف أونر 600 (Honor 600) الجديدة في مشهد يعكس حدة المنافسة بين الشركتين.
استخدمت الشركة الصينية هذا الموقع الاستراتيجي لجذب انتباه عملاء أبل، وهو ما يُعرف في عالم الأعمال بتسويق "حرب الشوارع"، حيث يتم استهداف المنافس في عقر داره وبشكل مباشر للغاية.
"برتقالة ببرتقالة".. ما هي رسالة أونر الخفية؟
تضمن الإعلان على الشاحنة شعاراً مثيراً للاهتمام وهو "إنه شرفنا" (It's our HONOR)، بجانب عبارة "برتقالة ببرتقالة" (orange to orange). ويبدو أن هذه العبارة هي تلاعب لفظي بالمصطلح الإنجليزي الشهير "apples to apples" الذي يُستخدم عند إجراء مقارنة عادلة بين شيئين متشابهين.
أبرز ملامح الحملة الإعلانية لهاتف Honor 600:
- التلاعب بالكلمات: استخدام اسم الشركة (Honor) كجزء من الشعار التسويقي.
- المقارنة المباشرة: دعوة المستخدمين لمقارنة هاتف أونر بجهاز آيفون بشكل صريح.
- التوقيت والمكان: اختيار متجر أبل الرئيسي ليكون خلفية لهذا الإعلان الجريء.
هل نسخت أونر تصميم آيفون 17 برو؟
ما زاد من إثارة الجدل هو صورة هاتف أونر المرفقة في الإعلان، حيث ظهر الهاتف بلون وتصميم يشبه إلى حد كبير لون "أورانج كوزميك" (Cosmic Orange) الخاص بهاتف آيفون 17 برو (iPhone 17 Pro). يرى بعض المحللين وفقاً لما تابعه موقع تيكبامين أن هذا التشابه ليس صدفة، بل هو محاولة لتقديم بديل يبدو مألوفاً لمحبي تصميمات أبل.
تعتبر هذه الخطوة جريئة جداً لعلامة تجارية انفصلت عن هواوي في عام 2020 لتجنب العقوبات الأمريكية. إن استخدام متجر التجزئة الخاص بشركة أبل كخلفية لترويج جهاز منافس بلون مشابه قد يراه البعض ذكاءً تسويقياً، بينما يراه آخرون افتقاراً للابتكار في التصميم.
تاريخ المنافسة بين أونر وأبل
منذ استقلالها، تحاول أونر (Honor) جاهدة حجز مكان لها في فئة الهواتف الرائدة، وهي الفئة التي تسيطر عليها أبل وسامسونج. وتعتمد الشركة غالباً على استراتيجيات هجومية في الصين والأسواق الآسيوية لإثبات وجودها.
لماذا تختار أونر هذا الأسلوب التسويقي؟
- إثارة الجدل: الحصول على تغطية إعلامية مجانية بفضل الصور التي ينتشر تداولها.
- ترسيخ العلامة: وضع اسم أونر في نفس الجملة مع أبل لرفع قيمة العلامة التجارية.
- استهداف الجمهور: الوصول المباشر لعملاء الفئة العليا المتواجدين أمام متاجر أبل.
من المستبعد أن تقوم شركة أبل بالرد رسمياً على مثل هذه الحركات التسويقية، لأن الرد قد يمنح الحملة حجماً أكبر مما تستحق. وكما يقال دائماً في عالم الصناعة، فإن التقليد هو أصدق أنواع المديح، ولكن في سوق الهواتف الذكية المشتعل، قد يكون التقليد وسيلة للبقاء والمنافسة.