أزمة 19 مليار دولار: هل تسببت بينانس في انهيار بيتكوين؟

🗓 الاثنين - 2 فبراير 2026، 12:50 صباحًا | ⏱ 3 دقيقة | 👁 6 مشاهدة
في مشهد صادم هز أركان سوق العملات الرقمية، لا يزال الغموض يحيط بانهيار بيتكوين الأخير الذي تسبب في تصفية 19 مليار دولار، وسط تساؤلات جدية عن دور منصة بينانس في هذه الأزمة. ماذا حدث في يوم الانهيار الكبير للكريبتو؟ بدأ الأمر كسلسلة سريعة من التصفيات القسرية للمراكز التجارية عبر المنصات الكبرى، حيث هوت عملة بيتكوين (BTC) بشكل مفاجئ. ورغم أن تقلبات السوق معتادة، إلا أن ما أعقب ذلك من نقص في الشفافية جعل من يوم 10 أكتوبر (المعروف بـ 10/10) نقطة تحول محبطة للمتداولين. شهد السوق في ذلك اليوم أكبر تصفية يومية من حيث القيمة الدولارية في تاريخ الكريبتو، مما غير بشكل جذري من ديناميكيات التداول الحالية. لماذا يلوم الجميع منصة بينانس؟ أصبحت أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، بالنسبة للكثيرين، هي الوجه المسؤول عن الانهيار الذي شهد انخفاض بيتكوين بنسبة تصل إلى 12.5%، وهو أكبر انخفاض خلال 14 شهراً. وتشير تحليلات تيكبامين إلى أن هيمنة المنصة على تداول المشتقات وحجمها الهائل جعلها الهدف الأول للاتهامات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يرى الكثيرون أنها السبب الرئيسي وراء ما حدث. ورغم هذه الاتهامات، تصر إدارة المنصة حتى اليوم على أن عمليات الإغلاق لم تكون خطأها، بينما يظل المتداولون في حالة قلق بسبب غياب توضيح حاسم لما جرى. كيف تأثرت سيولة السوق بعد الأزمة؟ منذ الانهيار، ظلت السيولة في معظم الأسواق أقل بشكل ملحوظ، ولم يتم إعادة بناء دفاتر الطلبات بالكامل. وقد أدى ضعف هيكل السوق إلى تفاقم تراجع بيتكوين وتآكل ثقة المستثمرين. ويمكن تلخيص أبرز التداعيات المستمرة فيما يلي: تراجع عمق السوق وقدرته على استيعاب الطلبات الكبيرة. اتساع الفارق السعري (Spread) بين أوامر البيع والشراء. تذبذب استقرار الأسعار مع انخفاض الثقة. هل كان خلل برمجي هو السبب؟ دخلت كاثي وود، الرئيس التنفيذي لشركة Ark Invest، على خط النقاش، عازية ضعف أداء بيتكوين إلى "خلل في برمجيات بينانس". وأشارت وود في تصريحات إعلامية إلى أن هذا الخلل تسبب في عمليات تقليص للرافعة المالية بقيمة تقدر بـ 28 مليار دولار. في المقابل، ردت الشريك المؤسس للمنصة، هي يي، بأن المنصة لا تخدم الأفراد في الولايات المتحدة، بينما وصف الرئيس التنفيذي السابق تشانغ بينغ تشاو (CZ) هذه الاتهامات بأنها "بعيدة الاحتمال". المنافسون يستغلون الموقف لم يفوت المنافسون الفرصة، حيث أشار مؤسس منصة OKX المنافسة إلى أن أحداث 10 أكتوبر تسببت في "ضرر حقيقي ودائم للصناعة"، في تلميح واضح لدور منافسه الأكبر. وفي الوقت نفسه، بدأت المنصات اللامركزية مثل Hyperliquid في استعراض عضلاتها كبدائل أكثر شفافية. وفي ختام تقرير تيكبامين، يبدو أن السوق لا يزال يعاني من توابع تلك الليلة، بانتظار تعافي السيولة وعودة الثقة الكاملة للمتداولين.
#بيتكوين #العملات المشفرة #بينانس