أزمة هاتف ترامب: مشرعون يطالبون بالتحقيق في شبهة احتيال

🗓 الجمعة - 16 يناير 2026، 08:10 مساءً | ⏱ 3 دقيقة | 👁 18 مشاهدة
يواجه مشروع هاتف ترامب (T1 Phone) أزمة قانونية كبرى بعد أن طالب مشرعون أمريكيون بإجراء تحقيق رسمي في ممارسات الشركة التسويقية وشبهات الإعلانات المضللة. هذا الهاتف الذي أعلن عنه قبل أكثر من ستة أشهر لا يزال يثير تساؤلات حادة، حيث لم يتسلم أي عميل جهازه حتى الآن رغم دفع الودائع المالية المطلوبة منذ فترة طويلة، مما أثار حفيظة المشرعين حول حقوق المستهلكين. لماذا يثير هاتف ترامب T1 كل هذا الجدل حالياً؟ بدأت القصة عندما قام العديد من المشترين بحجز هاتف ترامب مقابل إيداع مبلغ 100 دولار منذ شهر يونيو الماضي. ومع مرور أكثر من سبعة أشهر، لم يحصل هؤلاء العملاء على هواتفهم، أو حتى على تاريخ محدد للشحن، أو أي تفاصيل حول المنتج الذي دفعوا ثمنه. وحسب تقارير تيكبامين، فقد وجه 11 مشرعاً ديمقراطياً، بقيادة أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ مثل إليزابيث وارن وروبرت غارسيا، رسالة إلى لجنة التجارة الفدرالية (FTC) تطالب بالتحقيق في شركة "ترامب موبايل" (Trump Mobile) بتهمة الإعلانات الكاذبة والممارسات الخادعة. أهم "العلامات الحمراء" في تسويق هاتف ترامب أشار المشرعون في رسالتهم إلى عدة نقاط تثير الريبة حول مصداقية المشروع، والتي قد تعتبر تضليلاً للمستهلكين وفقاً للقوانين الفدرالية، ومن أبرزها: تغيير بلد المنشأ: قيام الشركة بحذف شعارات "صنع في أمريكا" التي كانت تتصدر حملاتها الإعلانية في البداية. غياب التسليم الفعلي: عدم شحن أي هاتف للعملاء رغم مرور أشهر طويلة على فتح باب الطلب المسبق وجمع الأموال. استخدام صور مضللة: رصد إعلانات تستخدم صوراً معدلة رقمياً لهواتف منافسة للترويج للهاتف المزعوم. التشابه مع هواتف كبرى: ظهرت بعض الإعلانات وهي تستخدم تصاميم تشبه هاتف سامسونج Galaxy S25 Ultra، بينما صورت إعلانات أخرى جهازاً يشبه آيفون 16 برو باللون الذهبي. مطالبات برلمانية بالشفافية والعدالة الرقمية تضغط الرسالة الموجهة للجنة التجارة الفدرالية للحصول على إجابات واضحة حول ما إذا كان هناك تحقيق جاري بالفعل خلف الكواليس. ويؤكد المشرعون على ضرورة معاملة شركة "ترامب موبايل" كأي شركة تقنية أخرى تواجه اتهامات مماثلة، دون أي استثناءات سياسية. وجاء في نص الرسالة التي تابعتها تيكبامين: "يستحق الشعب الأمريكي معرفة أن قوانين حماية المستهلك تطبق بالتساوي على جميع الشركات". وتعتبر هذه الخطوة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الوكالات التنظيمية على إنفاذ القواعد بصرامة بغض النظر عن هوية أصحاب الشركة. هل تتدخل لجنة التجارة الفدرالية لحماية المشترين؟ يشعر الخبراء بالقلق من غياب المواصفات التقنية الحقيقية لجهاز T1. فبدلاً من تقديم مواصفات واضحة تتعلق بالمعالج أو الذاكرة أو جودة الكاميرا، ركزت الحملة الترويجية بشكل أساسي على الجوانب السياسية والرمزية، وهو ما زاد من شكوك المشرعين حول حقيقة وجود منتج جاهز للأسواق. بالإضافة إلى ذلك، ذكر المشرعون أنهم أرسلوا خطاباً سابقاً في الصيف الماضي للاستفسار عن كيفية تجنب الضغوط السياسية عند التعامل مع الشركة، لكنهم لم يتلقوا أي رد حتى الآن. ومع تزايد شكاوى العملاء الذين ينتظرون أموالهم أو هواتفهم، يبدو أن هذه السلسلة من الأزمات ستستمر في التفاعل قانونياً وسياسياً في الفترة المقبلة. في الختام، تظل قضية هاتف ترامب درساً مهماً في أهمية التدقيق في العروض التقنية قبل الدفع، بانتظار رد رسمي من لجنة التجارة الفدرالية قد يغير مسار هذا المشروع المثير للجدل بشكل كامل.
#سامسونج #هاتف #آيفون