أزمة في معالجات آيفون القادمة بسبب طلبات الذكاء الاصطناعي

🗓 الجمعة - 16 يناير 2026، 10:40 مساءً | ⏱ 3 دقيقة | 👁 5 مشاهدة
تواجه شركة آبل تحديات غير مسبوقة لتأمين معالجات آيفون المستقبلية، حيث تشتعل المنافسة مع شركات الذكاء الاصطناعي على سعة إنتاج مصانع TSMC التايوانية. لماذا فقدت آبل أفضليتها في الحصول على رقائق TSMC؟ لأكثر من عقد من الزمان، كانت شركة آبل هي الزبون المدلل والأساسي لدى شركة تي إس إم سي (TSMC)، حيث كانت تحصل على الأولوية المطلقة في خطوط الإنتاج المتقدمة. ولكن وفقاً لتقارير تقنية حديثة تابعها فريق تيكبامين، فإن هذا الوضع بدأ يتغير بشكل جذري نتيجة الطلب الهائل على تقنيات الذكاء الاصطناعي. لم تعد آبل اللاعب الوحيد الذي يسعى خلف التقنيات الأكثر تطوراً في تصنيع الرقائق، بل دخلت في منافسة مباشرة مع عمالقة الذكاء الاصطناعي الذين يمتلكون ميزانيات ضخمة واستعداداً لدفع مبالغ إضافية: إنفيديا (Nvidia): التي تقود ثورة مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي عالمياً. AMD: التي تعمل على تعزيز قدراتها في معالجات الحوسبة عالية الأداء. هذا التحول يعني أن آبل لم تعد تضمن الوصول الحصري والمبكر لأحدث عقد التصنيع، وهو ما يمثل نقطة تحول في استراتيجية التوسع التي اعتمدتها الشركة التايوانية لسنوات طويلة. كيف يؤثر نمو الذكاء الاصطناعي على إنتاج معالجات آيفون؟ تكمن المشكلة التقنية في أن مسرعات الذكاء الاصطناعي تستهلك مساحة أكبر بكثير من رقائق السيليكون (Wafer Area) لكل وحدة مقارنة بالمعالجات المخصصة للهواتف الذكية مثل آيفون. هذا يعني أن عدداً قليلاً من عملاء الذكاء الاصطناعي يمكنهم الاستحواذ على حصة ضخمة من إجمالي إنتاج المصانع. وحسب ما ذكرته تقارير تيكبامين، فإن أبرز ملامح هذا التأثير تشمل: تغيير أولويات التصنيع في أكثر من 24 مصنعاً تابعاً لشركة TSMC لتلبية طلبات شركات مثل إنفيديا. توقعات بأن إنفيديا قد تجاوزت آبل بالفعل كأكبر عميل من حيث الإيرادات لشركة TSMC خلال عام 2025. تراجع دور آبل كمحرك رئيسي لنمو إيرادات مصانع الرقائق، وهو دور كانت تنفرد به منذ عام 2020. تحديات التصنيع في العقد القادم مع انتقال الصناعة إلى عقد تصنيع أكثر دقة (مثل 2 نانومتر)، ستصبح المنافسة أكثر شراسة. إن التعقيد المتزايد في هذه العمليات يجعل سعة الإنتاج محدودة للغاية، ومع وجود منافسين مستعدين لدفع "علاوة سعرية" لضمان الأولوية، ستجد آبل نفسها في موقف تفاوضي أصعب مما اعتادت عليه. هل ترتفع أسعار أجهزة آيفون القادمة بسبب تكاليف التصنيع؟ المنافسة الشرسة على سعة الإنتاج لا تؤدي فقط إلى مزاحمة آبل في خطوط الإنتاج، بل ترفع بشكل مباشر تكاليف تصنيع رقائق السيليكون. شركات الذكاء الاصطناعي تحقق هوامش ربح عالية جداً، مما يجعلها أقل تأثراً بارتفاع أسعار الرقائق مقارنة بشركات الأجهزة الاستهلاكية. رغم أنه من المستبعد أن تعجز آبل عن توفير الكميات اللازمة من الأجهزة، إلا أن هذه الضغوط السعرية قد تؤدي إلى: تأثر هوامش الربح: قد تضطر آبل لامتصاص جزء من التكلفة للحفاظ على تنافسية أسعارها. زيادة أسعار المنتجات: قد يلاحظ المستهلكون زيادة في أسعار فئات "برو" من آيفون أو أجهزة ماك في السنوات القادمة. تغيير استراتيجية المكونات: قد تلجأ آبل لاستخدام تقنيات تصنيع أقل تقدماً في الطرازات الأساسية لتقليل التكاليف. في الختام، يبدو أن عصر الهيمنة المطلقة لشركة آبل على سوق أشباه الموصلات المتقدمة يواجه اختباراً حقيقياً. ومع استمرار جنون الذكاء الاصطناعي، سيتعين على العملاق الأمريكي إعادة ابتكار سلاسل التوريد الخاصة به لضمان بقائه في المقدمة دون تحميل المستخدمين أعباء مالية ضخمة.
#ذكاء اصطناعي #آيفون #آبل