أجهزة سوبر بوكس: قرصنة القنوات تغزو الأسواق المحلية
🗓 الأربعاء - 4 فبراير 2026، 05:00 مساءً |
⏱ 2 دقيقة |
👁 3 مشاهدة
في جولة بأسواق المزارعين في تكساس، قد تتفاجأ بوجود شيء غير متوقع بين أكشاك الخضروات: طاولات مكدسة بأجهزة بث تبدو عادية ولكنها تعد بفتح جميع القنوات المشفرة مجاناً. هذه الأجهزة، المعروفة باسم سوبر بوكس (SuperBox)، أصبحت ظاهرة متنامية نناقش أبعادها في تيكبامين، حيث تمثل تحدياً كبيراً لشركات البث التقليدية. ما هو جهاز سوبر بوكس ولماذا يثير الجدل؟ يتم تسويق هذه الأجهزة علناً من قبل بائعين محليين، مثل "جيسون" الذي يبيعها بجانب المخبوزات المنزلية. الحجة البيعية بسيطة وجذابة للكثيرين: لماذا تدفع مئات الدولارات شهرياً لشبكات مثل Dish Network مقابل خدمة سيئة؟ بدلاً من ذلك، يعرض البائعون صفقة تبدو مغرية جداً للمستهلكين الراغبين في التخلص من الكابل: دفع مبلغ لمرة واحدة يتراوح بين 300 و400 دولار. الحصول على جهاز SuperBox أو منافسه في سي بوكس (vSeeBox). إلغاء جميع الاشتراكات الشهرية للكابل وخدمات البث. وصول مجاني لجميع قنوات الرياضة (NFL, UFC) والأفلام. لماذا تتزايد شعبية أجهزة البث المقرصنة حالياً؟ تكتسب أجهزة مثل SuperBox و vSeeBox شعبية متزايدة لأن المستهلكين سئموا من واقع التلفزيون الحالي. فمع ارتفاع تكاليف باقات التلفزيون المدفوع وتشتت الخدمات، أصبح المشاهد بحاجة للاشتراك في عدة منصات فقط لمتابعة فريقه المفضل. رغم أن الأجهزة نفسها قد تكون قانونية كعتاد، إلا أنها لا تباع في المتاجر الكبرى لأن الجميع يعلم أن الغرض منها هو الوصول لخدمات بث غير قانونية توفر كل شيء. وحسب متابعتنا في تيكبامين، فإن الأسباب الرئيسية لهذا الإقبال تشمل: ارتفاع أسعار خدمات البث القانونية سنوياً. تعقيد الوصول للمحتوى الرياضي وتوزيعه بين شبكات متعددة. توفر دعم فني غير رسمي عبر مجموعات فيسبوك. كيف يعمل الاقتصاد الخفي وراء هذه الأجهزة؟ هذا الاقتصاد يرسم صورة معقدة للسوق، حيث يربط بين مصنعي الأجهزة في الصين وشبكة واسعة من الموزعين المحليين في الولايات المتحدة. هؤلاء البائعون ليسوا مهربين تقليديين، بل هم أشخاص عاديون: ضباط شرطة متقاعدون يبيعون الأجهزة في المهرجانات المحلية. بائعو أدوات منزلية ذكية يدمجونها مع أنظمة الأمان. وكلاء عقارات ومعلمون يبحثون عن دخل إضافي. يشكل هؤلاء ما يشبه مخططاً حديثاً للتهريب، حيث تمتلئ صناديق سياراتهم بأجهزة البث بانتظار مكالمة من مشترٍ جديد. ورغم الدعاوى القضائية المستمرة من شركات الكابل، إلا أن هذا السوق غير الرسمي يستمر في الازدهار، مما يجعل مهمة القضاء عليه أشبه بمحاربة طواحين الهواء.