تدرس شركة أبل إلغاء أرخص إصدار من جهاز ماك بوك نيو (MacBook Neo) نتيجة ارتفاع تكاليف المكونات، مما قد يرفع سعر البداية للجهاز الشهير بشكل ملحوظ في الأسواق العالمية.
وفقاً لما تابعه فريق تيكبامين، فإن النسخة الحالية من الجهاز تبدأ بسعر 599 دولاراً لسعة 256 جيجابايت، بينما تتوفر نسخة 512 جيجابايت بسعر 699 دولاراً. وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً متزايدة بسبب نقص الرقائق وارتفاع أسعار الذاكرة.
لماذا قد يرتفع سعر ماك بوك نيو في 2026؟
تشير التقارير إلى أن أبل تفكر في إلغاء خيار التخزين الأقل (256 جيجابايت) ليكون خيار 512 جيجابايت هو النسخة القياسية الجديدة. هذا التغيير سيعني عملياً زيادة سعر البداية بمقدار 100 دولار ليصل إلى 699 دولاراً، دون رفع سعر أي تكوين فردي بشكل مباشر.
هذه الاستراتيجية ليست جديدة على الشركة، حيث قامت بخطوات مماثلة مؤخراً مع أجهزة أخرى:
- ماك ستوديو (Mac Studio): توقفت الشركة عن توفير خيارات الذاكرة الأقل في شهر مارس الماضي.
- ماك ميني (Mac Mini): تم إلغاء خيار التخزين 256 جيجابايت، مما رفع سعره من 599 إلى 799 دولاراً في الولايات المتحدة.
ما هي أسباب نقص شرائح A18 Pro وارتفاع التكاليف؟
يعود السبب الرئيسي وراء هذه الضغوط السعرية إلى الطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية، خاصة مع توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تستهلك جزءاً كبيراً من المعروض العالمي.
تحديات الإنتاج مع شركة TSMC
- معالج A18 Pro: يستخدم جهاز MacBook Neo نفس المعالج الموجود في هواتف iPhone 16 Pro.
- نفاذ المخزون: أدى الطلب الأولي القوي إلى استهلاك المخزون الحالي من الرقائق.
- سعة التصنيع: تعاني شركة TSMC من محدودية في سعة تصنيع تقنية 3 نانومتر بسبب طلبات شركات الذكاء الاصطناعي.
كما أوضح تقرير تيكبامين أن الدفعات الأولى من الجهاز كانت تستخدم نسخاً من المعالج بقلب رسومي معطل لتقليل التكاليف، بينما تتطلب الدفعات الجديدة إنتاج معالجات كاملة الوظائف، مما يزيد من تكلفة التصنيع لكل وحدة.
هل تتبع أبل استراتيجية جديدة لتسويق ماك بوك نيو؟
بسبب الطلب الذي فاق التوقعات، اضطرت أبل لإصدار تعليمات للموردين بزيادة القدرة الإنتاجية إلى 10 ملايين وحدة، وهو ما يمثل ضعف التوقعات الأصلية التي كانت تتراوح بين 5 إلى 6 ملايين وحدة فقط. هذا النجاح الكبير وضع الشركة في مأزق بين تلبية الطلب وبين الحفاظ على هوامش الربح.
وفي حال قررت أبل الإبقاء على نسخة 599 دولاراً، فهناك خيارات بديلة يتم دراستها حالياً:
- تقديم خيارات ألوان جديدة وحصرية للجيل الحالي.
- استخدام الألوان الجديدة كوسيلة لتبرير زيادة السعر وتخفيف وقعها على المستهلكين.
- تحسين مواصفات الذاكرة العشوائية (RAM) لتتواكب مع متطلبات الذكاء الاصطناعي.
في الختام، يبدو أن توجه أبل نحو إلغاء النسخة الأرخص أصبح ضرورة اقتصادية أكثر من كونه خياراً تسويقياً، خاصة مع استمرار أزمة توريد المكونات الأساسية التي تؤثر على كافة قطاعات التقنية في الوقت الراهن.