تدرس شركة أبل حالياً التخلي عن تقنية ماج سيف في هواتف آيفون القادمة، وسط نقاشات داخلية حول تكلفة الميزة مقابل قوة نظام الملحقات الحالي.
لماذا تفكر أبل في إزالة تقنية ماج سيف من آيفون؟
تثير التقارير الأخيرة تساؤلات جدية حول استمرارية تقنية الشحن المغناطيسي "ماج سيف" (MagSafe) كمعيار أساسي في أجهزة آيفون المستقبلية. ووفقاً لما تابعه تيكبامين، فإن النقاش داخل أروقة الشركة الأمريكية يتمركز حول موازنة تكاليف تضمين المصفوفات المغناطيسية المعقدة مقابل الجدوى الاقتصادية، خاصة مع تطور تقنيات الشحن اللاسلكي الأخرى.
يشير المسربون إلى أن الحماس "العدواني" الذي صاحب إطلاق هذه الميزة في بداياتها قد تحول الآن إلى حالة من التردد. فبينما كانت أبل تسعى لتعميم المصفوفة المغناطيسية في كل منتجاتها، تفرض التحديات الهندسية الحالية مساراً مختلفاً قد يؤدي إلى استبعادها في موديلات معينة.
تطور نظام ملحقات MagSafe وتأثيره
منذ إطلاق آيفون 12 (iPhone 12) في عام 2020، أصبحت هذه التقنية جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم اليومية، حيث توفر المزايا التالية:
- شحن لاسلكي سريع ومحاذٍ بدقة بفضل المغناطيس القوي.
- دعم واسع لمجموعة من المحافظ والمساند المغناطيسية الذكية.
- نظام بيئي متكامل من ملحقات الطرف الثالث التي تعتمد على المعيار.
- إمكانية تثبيت الهاتف في السيارات والمنصات المكتبية بسهولة.
هل فشلت أبل في جلب ماج سيف إلى أجهزة آيباد؟
كانت هناك خطط طموحة لجلب تقنية ماج سيف إلى أجهزة آيباد (iPad)، ولكن هذه الخطط لم تترجم إلى منتجات فعلية في الأسواق حتى الآن. ورغم التقارير التي أشارت إلى اختبار أجهزة آيباد برو بظهر زجاجي لدعم الشحن اللاسلكي، إلا أن النتائج لم تكن مرضية للشركة:
- جهاز M4 iPad Pro الذي أطلق في 2024 لا يزال يفتقر لهذه التقنية.
- مخاوف هندسية من هشاشة الظهر الزجاجي في الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة.
- تركيز أبل الحالي على تحقيق النحافة القصوى التي قد لا تتناسب مع المغناطيسات.

تعتبر تجربة هاتف آيفون 16e حالة دراسية مثيرة للاهتمام، حيث أطلق الجهاز بدون تقنية ماج سيف، مما أثار موجة من الانتقادات. واضطر المستخدمون للجوء إلى حافظات خارجية تحتوي على حلقات مغناطيسية كحل بديل، وهو ما دفع أبل للتراجع لاحقاً في موديل آيفون 17e الذي أعاد الميزة مجدداً.
ما هو مصير ماج سيف في آيفون ألترا القابل للطي؟
تشير التوقعات المحيطة بهاتف "iPhone Ultra" القابل للطي إلى تحديات تقنية قد تمنع وجود تقنية ماج سيف عند الإطلاق. وحسب تقرير تيكبامين، فإن العوامل التالية تلعب دوراً حاسماً:
- النحافة الفائقة: من المتوقع أن يأتي الجهاز بسمك 4.5 ملم فقط عند فتحه.
- ضيق المساحة الداخلية المخصصة للمصفوفات المغناطيسية والملفات.
- غياب أي تجاويف للمغناطيس في النماذج الأولية المسربة للجهاز.
بالرغم من هذه النقاشات الداخلية، لا توجد إشارة إلى اختفاء ماج سيف فوراً من السلسلة الأساسية، لكن التوجه نحو النحافة الفائقة وتوفير التكاليف قد يغير قواعد اللعبة في الأجيال القادمة من هواتف أبل.