تستعد شركة أبل لمرحلة جديدة بتعيين جون تيرنوس رئيساً تنفيذياً خلفاً لتيم كوك، في خطوة تعيد "رجل المنتجات" لقيادة الشركة حسب تيكبامين.
من هو جون تيرنوس وما هو تاريخه في أبل؟
جون تيرنوس ليس غريباً على شركة أبل (Apple)؛ فهو يمتلك مسيرة مهنية ممتدة لأكثر من 25 عاماً داخل أروقة الشركة. انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في عام 2001، بعد أن عمل مهندساً ميكانيكياً لفترة وجيزة، ومنذ ذلك الحين بدأ صعوده السريع بفضل مهاراته القيادية والتقنية الاستثنائية.
تميز تيرنوس بكونه "رجلاً من الشعب" كما وصفه زملائه، حيث كان يرفض المكاتب المستقلة ويفضل الجلوس بجانب فريقه لتعزيز الابتكار المباشر. وفي عام 2013، تمت ترقيته إلى منصب نائب رئيس هندسة الأجهزة، ليصل في عام 2021 إلى منصب نائب الرئيس الأول (SVP)، ليكون المسؤول الأول عن العتاد في الشركة.
ما هي أبرز إنجازات جون تيرنوس في شركة أبل؟
لعب تيرنوس دوراً محورياً في تطوير مجموعة من أكثر منتجات أبل ثورية في العقد الأخير. وبحسب تيكبامين، فإن قائمة إنجازاته تشمل الإشراف على مشاريع كبرى غيرت وجه التقنية، ومن أبرزها:
- سماعات AirPods: أشرف على تطوير النسخة الأصلية التي أُطلقت في 2016 وأحدثت ثورة في السماعات اللاسلكية.
- معالجات Apple Silicon: كان الوجه الإعلاني لإطلاق أول أجهزة ماك بمعالجات أبل الخاصة في 2020.
- هاتف iPhone Air: ساعد في تقديم أنحف وأحدث هواتف آيفون في تشكيلة عام 2025.
- نظارة Vision Pro: كان جزءاً أساسياً من الفريق القيادي الذي أطلق منصة الحوسبة المكانية الجديدة.
- التحول إلى USB-C: قاد عملية انتقال هواتف آيفون إلى منفذ الشحن العالمي وتغيير هوية التصميم في أجهزة ماك بوك وآيباد.
كيف سيختلف عهد جون تيرنوس عن تيم كوك؟
يُعد هذا التعيين تحولاً استراتيجياً في فلسفة القيادة لدى أبل. فبينما اشتهر تيم كوك ببراعته الفائقة في العمليات اللوجستية وسلاسل الإمداد، يأتي تيرنوس بخلفية هندسية بحتة تركز على تفاصيل المنتج وتصميمه. هذا التغيير يعيد للأذهان حقبة ستيف جوبز، حيث يكون الشخص الأول في الشركة هو المصمم والمهندس الأول قبل كل شيء.
توسيع الصلاحيات والمسؤوليات
تولى تيرنوس مؤخراً مسؤوليات إضافية شملت الإشراف على فريق التصميم الأسطوري في الشركة، بالإضافة إلى نقل فريق الروبوتات تحت إدارته المباشرة. هذا التحرك يشير إلى أن مستقبل أبل سيركز بشكل مكثف على الابتكارات الفيزيائية والذكاء الاصطناعي المدمج في الأجهزة المنزلية والمحمولة.
ما هي التحديات التي واجهت تيرنوس خلال مسيرته؟
رغم النجاحات الساحقة، لم تخلُ مسيرة تيرنوس من بعض المحطات المثيرة للجدل التي لم تلقَ استحساناً واسعاً من المستخدمين. فقد ارتبط اسمه ببعض الميزات التي واجهت انتقادات حادة، مثل:
- شريط اللمس (Touch Bar) في أجهزة MacBook Pro الذي تم إلغاؤه لاحقاً.
- لوحة مفاتيح الفراشة (Butterfly Keyboard) التي تسببت في مشاكل تقنية لآلاف المستخدمين.
ما الذي ننتظره من أبل تحت القيادة الجديدة؟
مع اقتراب موعد إطلاق أول هاتف آيفون (iPhone) قابل للطي، يتطلع المحللون لرؤية بصمة تيرنوس الهندسية على هذا المنتج المنتظر. إن تعيين مهندس في منصب الرئيس التنفيذي يبعث برسالة واضحة للمنافسين والمستثمرين بأن أبل لا تزال تضع الابتكار في التصميم والعتاد على رأس أولوياتها القصوى.
في الختام، يمثل جون تيرنوس جسراً بين الماضي العريق لشركة أبل ومستقبلها الطموح. إن قدرته على الجمع بين الرؤية التقنية والقيادة الإنسانية تجعل منه الخيار الأمثل لقيادة الشركة في عصر يتسم بالتنافسية الشديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والمنتجات القابلة للارتداء والتقنيات الروبوتية الناشئة.