تاريخ أبل مليء بالتحولات، لكن الفترة بين 1985 و1997 تُعدّ من أكثر المراحل إثارة للجدل في مسيرة الشركة، حيث غادر ستيف جوبز وعاد لإنقاذها من الإفلاس لاحقاً.
هل كانت أبل بخير بعد رحيل ستيف جوبز؟
القصة الشائعة أن جون سكولي، الرئيس التنفيذي حينها، أقيل من الشركة وأوقعها في ورطة. لكن الحقيقة أكثر تعقيداً من ذلك بكثير، كما يوضح تيكبامين.
الستيف جوبز الذي غادر أبل عام 1985 لم يكن مستعداً لإدارة شركة بهذا الحجم، وهو ما أثبتته سنواته الصعبة لكن المثمرة في شركة NeXT لاحقاً.
أبرز إنجازات أبل في عصر ما بعد جوبز
خلال تلك الـ12 عاماً، لم تكتو أبل بالصبر فقط، بل حققت إنجازات حقيقية أرست أسس مستقبلها. إليك أبرز المحطات:
- تطوير جهاز Mac II عام 1987 بفتحات توسعة شبيهة بجهاز Apple II
- إطلاق جهاز Mac SE مع خيار قرص صلب داخلي
- تفوق مبيعات أجهزة Mac على سلسلة Apple II لأول مرة
- توطيد حضور أبل في قطاعي التصميم والنشر
- ابتكار أجهزة PowerBook عام 1991 كأفضل إنجاز في تلك الحقبة


جان لوي غاسييه وبداية التغيير
بعد رحيل جوبز، حلّ محلّه جان لوي غاسييه، المدير السابق لعمليات أبل في أوروبا. تحت إدارته، شهد قطاع Mac قفزة مبيعات كبيرة بفضل فتح المنصة للتوسعات.
كيف غيّر PowerBook مسار أبل؟
عام 1991، أطلقت أبل أجهزة PowerBook التي تُعدّ التاج الحقيذي لهذه الحقبة بالكامل. فقد كان أول جهاز محمول للشركة، وهو Macintosh Portable، تجربة كارثية بوزنه الثقيل وتصميمه غير العملي.
لكن فريق التطوير تعلّم من الأخطاء وقدّم منتجاً أحدث ثورة حقيقية في سوق الحواسيب المحمولة.
لماذا يُخطئ من يتجاهل إنجازات أبل بين جوبز؟
وفقاً لتحليل تيكبامين، فإن اختزال تاريخ أبل في قصة خروج وعودة جوبز يُفقدنا فهماً أعمق لكيفية نجاتها وبناء أسس قوتها الحالية.
صحيح أن هناك أخطاءً واستراتيجيات خاطئة خلال تلك الفترة، لكن الإنجازات التقنية والتجارية كانت حقيقية ومؤثرة. التغييرات التي أُجريت على Mac، وابتكار PowerBook، والتوسع في أسواق التصميم والنشر، كلها قرارات شكّلت الأساس الذي بنى عليه جوبز عودته المظفّرة عام 1997.