تستعد شركة آبل لإنهاء دعم ميزة Rosetta 2 في نظام ماك Golden Gate القادم، مما يعني توقف تطبيقات إنتل القديمة عن العمل نهائياً على أجهزة ماك الحديثة.
متى تتوقف تطبيقات إنتل عن العمل في أجهزة ماك؟
بدأت آبل تدريجياً في التخلي عن دعم أداة Rosetta، وهي الميزة الأساسية والمترجم البرمجي الذي يسمح بتشغيل التطبيقات المصممة لمعالجات إنتل القديمة على أجهزة ماك المزودة بشرائح آبل سيليكون (Apple Silicon). هذه الأداة كانت تعتبر حجر الأساس في نجاح الانتقال السلس للمستخدمين.
ومع إطلاق تحديث نظام ماك القادم، ستتوقف هذه الأداة الحيوية عن العمل لمعظم التطبيقات المتاحة. وبالتالي، فإن أي برنامج يعتمد عليها في عمله اليومي سيتوقف تماماً عن الاستجابة، مما سيجبر المطورين على تحديث برمجياتهم بشكل فوري.

وقد بدأت الشركة الأمريكية في توجيه تحذيرات استباقية للمستخدمين والشركات الكبرى منذ إصدار نظام macOS Tahoe. وتزايدت حدة هذه التحذيرات بشكل ملحوظ في الإصدار التجريبي من نظام ماك Golden Gate لتنبيه الجميع باقتراب الموعد النهائي.
كيف تعرف التطبيقات التي ستتوقف في macOS Golden Gate؟
إذا كنت لا تزال تستخدم تطبيقات تعتمد على أداة Rosetta بشكل كامل، فسيظهر لك تحذير صريح وواضح في كل مرة تقوم فيها بإعادة تشغيل جهاز الماك الخاص بك، أو عند محاولة فتح تطبيق قديم غير محدث.
وقد أضافت آبل في التحديث الجديد قائمة نظام مخصصة تتيح لك التحقق بشكل دقيق من التطبيقات المهددة بالتوقف. ويمكنك الوصول إلى هذه القائمة لفحص تطبيقاتك عبر الخطوات التالية:
- الذهاب إلى قائمة الإعدادات (System Settings) في جهاز الماك.
- اختيار قسم عام (General) من القائمة الجانبية.
- النقر على خيار حول (About) لمعرفة تفاصيل النظام.
- النزول إلى قسم تطبيقات إنتل (Intel-Based apps) والضغط على زر "التفاصيل" (Details).
تعرض هذه الواجهة التفاعلية جميع البرامج التي لن تكون مدعومة مستقبلاً، مما يمنح المستخدمين والمؤسسات وقتاً كافياً للتواصل مع المطورين أو البحث عن بدائل حديثة، وهو الإجراء الذي نوصي به بشدة في تيكبامين لضمان استمرارية سير العمل بدون انقطاع.

ما هي القيود الجديدة في تحديث ماك القادم؟
على عكس الأنظمة السابقة، لن يقوم نظام ماك Golden Gate بتثبيت أداة Rosetta بشكل تلقائي في الخلفية. وإذا حاولت تشغيل تطبيق مخصص لمعالجات إنتل لأول مرة بعد الترقية للنظام الجديد، فستواجه عملية تثبيت قصيرة ومطالبة بتحميل الأداة يدوياً.
علاوة على ذلك، ستتأثر بعض إضافات النظام المتقدمة بشدة، حيث تشمل القيود التقنية الجديدة في التحديث ما يلي:
- فشل التحميل الكامل لإضافات المصادقة (Authentication plugins) التي تتطلب وجود المترجم البرمجي.
- توقف أدوات النظام المساعدة والخدمات التي تعمل في الخلفية قبل شاشة تسجيل الدخول.
- ضرورة الترقية الفورية إلى تطبيقات وبرامج تدعم معمارية ARM الخاصة بآبل بشكل أصلي للحصول على الأداء المثالي.
نهاية عصر أجهزة الماك بمعالجات إنتل
صممت آبل أداة الترجمة البرمجية في البداية كحل مؤقت لتسهيل مرحلة الانتقال المعقدة من معالجات إنتل إلى شرائح آبل الخاصة. ولكن مع توقف الشركة عن إنتاج وبيع أجهزة إنتل منذ عدة سنوات، أصبح التركيز الهندسي منصباً بالكامل على تطوير أجهزة آبل سيليكون الحديثة.
وحسب متابعتنا المستمرة في تيكبامين لتطورات أنظمة التشغيل، يُعد نظام macOS Tahoe هو الإصدار الأخير المتاح لأجهزة ماك العاملة بمعالجات إنتل. وسيتطلب التحديث إلى نظام ماك Golden Gate القادم امتلاك جهاز ماك مزود بشريحة آبل سيليكون (مثل M1 والإصدارات الأحدث).
ختاماً، تمثل هذه الخطوة نهاية حقبة تقنية هامة في تاريخ شركة آبل، وبداية مرحلة جديدة تعتمد كلياً على قوة معماريتها الخاصة. ويُنصح جميع المستخدمين بالبدء في مراجعة تطبيقاتهم الأساسية لتجنب أي توقف مفاجئ للأعمال فور إطلاق التحديث.