كشفت شركة آبل عن تفاصيل معمارية "ذكاء آبل الاصطناعي" الجديدة، مؤكدة استقلاليتها التامة عن تقنيات جوجل ومساعدها الرقمي في تطوير نماذجها الخاصة والمتطورة.
هل يستخدم ذكاء آبل الاصطناعي تقنيات جوجل Gemini؟
أوضح مسؤولو شركة آبل، وعلى رأسهم كريج فيديريغي، نائب الرئيس التنفيذي لهندسة البرمجيات، أن الشركة لم تعتمد على أي من كود المساعد الرقمي الخاص بجوجل أو البنية التحتية لمحرك بحث جوجل كقاعدة معرفية لنظامها الجديد.
ووفقاً لما رصده تيكبامين، فقد أكد فيديريغي أن كمية تقنيات جوجل المستخدمة في النظام هي "صفر"، مشيراً إلى أن آبل لا تستخدم أياً من نماذج Gemini التي تقدمها جوجل لعملائها، ولا تعتمد على كود العميل (Client Code) الخاص بجوجل داخل نظام تشغيل آيفون (iOS).
ما هي أنواع نماذج آبل للذكاء الاصطناعي (AFM)؟
تعتمد عائلة نماذج آبل المعروفة باسم (Apple Foundation Models) على بنية هندسية معقدة تنقسم إلى مستويات مختلفة لضمان السرعة والخصوصية:
النماذج التي تعمل على الجهاز (On-Device)
- AFM Core: نموذج كثيف من الجيل التالي مصمم للأداء السريع واليومي.
- AFM Core Advanced: يستخدم معمارية متفرقة وهو متعدد الوسائط (Multimodal) بشكل أصلي، مما يسمح بميزات صوتية وتعبيرية دون الحاجة للسحابة.
النماذج السحابية (Server-Side)
- AFM Cloud: مخصص لمعالجة طلبات الحوسبة السحابية الخاصة (Private Cloud Compute) مع تحسين زمن الاستجابة.
- AFM Cloud Image: يدعم ميزات توليد الصور وتحريرها، بما في ذلك إعادة التأطير المكاني.
- AFM Cloud Pro: النموذج الأكثر قدرة، مصمم للمهام المعقدة والاستدلال المنطقي، ويقدم جودة مشابهة لأفضل نماذج Gemini.
كيف تم تدريب ذكاء آبل الاصطناعي؟
أشار الخبراء في تيكبامين إلى أن آبل قامت ببناء هذه النماذج خصيصاً لمعالجات Apple Silicon، حيث تم تدريبها باستخدام بيانات مملوكة للشركة مع تقنيات التعلم المعزز. ومع ذلك، أوضحت آبل أنها استخدمت مخرجات من نماذج Gemini المتطورة لتحسين وتدقيق نماذجها، وهو ما يعرف تقنياً باسم "التقطير" (Distillation)، وليس اعتماداً كلياً على النموذج نفسه.
التعاون مع جوجل وإنفيديا في البنية التحتية
بالرغم من استقلالية النماذج، تعاونت آبل مع جوجل و إنفيديا لتوسيع بنيتها التحتية للسحابة الخاصة. قامت آبل باستخدام وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) من إنفيديا والمستضافة في سحابة جوجل لتشغيل نموذج AFM Cloud Pro الضخم.
وأكدت آبل أن هذا التعاون يقتصر على العتاد فقط، حيث تم تكوين الأنظمة بحيث لا يمكنها قراءة محتويات طلبات المستخدمين أو بياناتهم، مما يحافظ على معايير الخصوصية الصارمة التي تتبعها الشركة في نظام آيفون الجديد.
في الختام، يظهر أن ذكاء آبل الاصطناعي هو نتاج تطوير داخلي مكثف يهدف إلى تقليل الاعتماد على المنافسين، مع الاستفادة من أفضل التقنيات المتاحة في السوق لضمان تقديم تجربة مستخدم فائقة الذكاء وآمنة في الوقت ذاته.