تواجه آبل ضغوطاً جديدة في بريطانيا بعدما وصفت قواعد آب ستور المقترحة بأنها تدخل كبير في طريقة إدارة المتجر والرسوم.
لماذا تعترض آبل على قواعد آب ستور الجديدة في بريطانيا؟
ترى آبل أن المقترحات الجديدة من هيئة المنافسة والأسواق البريطانية تمنح الجهة التنظيمية دوراً واسعاً في تحديد كيفية تشغيل آب ستور داخل السوق البريطاني. وبحسب موقف الشركة، فإن هذا التدخل قد يتجاوز تنظيم المنافسة إلى التأثير المباشر على نموذج أعمالها.
الاعتراض الأساسي يتعلق بما يعرف بقواعد التوجيه، أي السماح للمطورين بإرشاد المستخدمين إلى وسائل دفع خارج المتجر بدلاً من الاعتماد على نظام آبل الداخلي فقط. وتقول الشركة إن فرض هذا المسار قد يحد من قدرتها على الاستثمار والابتكار على المدى الطويل.
ما المقصود بقواعد التوجيه؟
المقصود بهذه القواعد هو تمكين المطورين من إضافة روابط أو إشعارات تقود المستخدم إلى الشراء عبر مواقع خارجية. هذا يعني عملياً تقليل اعتماد التطبيقات على عمولة المتجر التقليدية.
- السماح بروابط دفع خارجية للمطورين
- تقليل القيود على توجيه المستخدمين خارج آب ستور
- إبقاء أي رسوم ضمن مستوى عادل ومعقول

ماذا تريد بريطانيا من آبل وجوجل في آب ستور؟
الجهة المنظمة في بريطانيا تريد فتح المجال أمام المنافسة بشكل أكبر، عبر منح المطورين حرية أوسع في عرض خيارات الدفع البديلة. كما ترى أن هذه الخطوة قد تخفض الرسوم وتسمح للمطورين بتمرير جزء من الوفر إلى المستخدمين أو إعادة استثماره في تطوير التطبيقات.
اللافت أن المقترح لا يخص آبل وحدها، بل يشمل أيضاً جوجل، بعد تصنيف الشركتين ضمن الكيانات ذات النفوذ الاستراتيجي في السوق البريطاني. وهذا التصنيف يمنح المنظمين صلاحيات أوسع لفرض تغييرات تهدف إلى تحسين المنافسة الرقمية.
هل تؤدي قواعد آب ستور فعلاً إلى خفض الأسعار؟
هنا يظهر الخلاف الحقيقي بين الطرفين. آبل تقول إنه لا يوجد دليل واضح على أن توجيه المستخدمين إلى وسائل شراء خارجية سيؤدي تلقائياً إلى أسعار أقل للمستهلك النهائي.
وفي المقابل، ترى الجهات التنظيمية أن فتح باب المنافسة هو الطريق الأكثر منطقية لتخفيف الرسوم المفروضة حالياً. وكما تتابع تيكبامين، فإن النقاش لم يعد متعلقاً فقط بحرية المطور، بل أيضاً بمن يملك السيطرة على تجربة الشراء داخل التطبيقات.
- آبل تقول إن الفائدة على المستهلك غير مضمونة
- المنظمون يرون أن المنافسة تخفض التكاليف
- المطورون قد يستفيدون من مرونة أكبر في تحقيق الإيرادات
ما الأرقام التي تستند إليها آبل في دفاعها؟
استندت آبل إلى أرقام تقول إن متجرها ساهم في تسهيل أكثر من 46.5 مليار جنيه إسترليني من الفواتير والمبيعات داخل بريطانيا خلال 2025. كما أكدت أن العمولات مثلت أقل من 3.5% من الإجمالي، في محاولة لإظهار أن أثر الرسوم أقل مما يعتقده المنتقدون.
هذه الأرقام تمنح الشركة حجة اقتصادية مهمة، لكنها لا تحسم الجدل التنظيمي. فالمسألة بالنسبة للسلطات لا تتعلق فقط بحجم الرسوم، بل بمدى عدالة القواعد التي تحكم الوصول إلى المستخدمين داخل آب ستور.
ماذا يعني ذلك لمستقبل آبل في بريطانيا؟
القرار النهائي لم يصدر بعد، إذ ما زالت السلطات تراجع ملاحظات الشركات قبل اعتماد الصيغة النهائية. لكن الواضح أن بريطانيا تتجه إلى تشديد الرقابة على المنصات الكبرى، وهو ما قد يفرض على آبل تعديلات ملموسة في سياسات المتجر خلال الفترة المقبلة.
وبالنسبة للمتابعين، فإن هذه القضية قد تصبح نموذجاً جديداً لطريقة تنظيم المتاجر الرقمية عالمياً. لذلك ترى تيكبامين أن معركة آبل مع قواعد آب ستور في بريطانيا قد تمتد آثارها إلى أسواق أخرى قريباً.