🗓 الاثنين - 12 يناير 2026، 04:50 مساءً |
⏱ 2 دقيقة |
👁 9 مشاهدة
تواجه آبل وكبار مصنعي الهواتف الذكية معضلة جديدة في الهند، حيث ترفض الحكومة الهندية مقترحاً يطلب منها تسليم الكود المصدري لأنظمة التشغيل الخاصة بها. ووفقاً لرويترز، يأتي هذا المقترح ضمن حزمة من 83 معياراً أمنياً تسعى الهند لفرضها كمتطلبات قانونية. لماذا تطلب الهند الكود المصدري؟ تعد هذه المعايير جزءاً من جهود رئيس الوزير الهندي ناريندرا مودي لتعزيز أمن بيانات المستخدمين، وسط زيادة ملحوظة في حالات الاحتيال الإلكتروني واختراقات البيانات في البلاد. ووفقاً لتقارير تيكبامين، تسعى الحكومة الهندية لحماية مستخدميها من التهديدات السيبرانية المتزايدة. تتجاوز المعايير المقترحة الإجراءات الروتينية مثل إخطار الحكومة بالتحديثات الرئيسية وحفظ سجلات التدقيق الأمني، حيث تتطلب أيضاً من الشركات المصنعة تسليم الكود المصدري للمختبرات الحكومية المعتمدة للتحقق من وجود ثغرات أمنية. شركات التكنولوجيا تقاوم المقترح أعربت عدة شركات كبرى عن اعتراضها على هذه المتطلبات، ومن أبرزها: آبل (Apple) جوجل (Google) سامسونج (Samsung) شاومي (Xiaomi) جمعية MAIT الصناعية واستندت هذه الشركات في اعتراضها إلى غياب سابقة عالمية لهذا الإجراء، بالإضافة إلى مخاوف بشأن كشف تفاصيل الملكية الفكرية الحساسة. وقد تم صياغة هذه المعايير في الأصل عام 2023، لكنها لم تطرح للنظر الحكومي إلا الآن. موقف الحكومة الهندية صرح س. كريشنان، سكرتير تكنولوجيا المعلومات الهندي، لرويترز بأن الحكومة ستعالج المخاوف المشروعة "بعقل مفتوح"، معتبراً أنه من "المبكر جداً extrapolate أكثر" من هذه المقترحات. ومن المثير للاهتمام أن وزارة تكنولوجيا المعلومات الهندية نفت أنها تفكر في طلب الكود المصدري من مصنعي الهواتف الذكية، على الرغم من أن هذا المطلب يظهر بوضوح في الوثائق الحكومية التي راجعتها رويترز. خلفية الصراع بين آبل والحكومة الهندية هذا ليس أول خلاف بين آبل والحكومة الهندية. ففي ديسمبر الماضي، قاومت آبل توجهاً حكومياً يطلب من جميع هواتف آيفون المباعة في الهند أن تُشحن مسبقاً بتطبيق أمني حكومي. وفي النهاية، تراجعت الحكومة عن جعل التثبيت المسبق إلزامياً للشركات المصنعة، بعد احتجاجات من نشطاء الخصوصية والمعارضة السياسية وضغط كبير من الصناعة. الاجتماع القادم والمستقبل من المقرر أن يجتمع كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا يوم الثلاثاء لمناقشة هذه المسألة الملحة. ولا يزال من غير الواضح كيف ستتطور الأمور، لكن المنافسة بين متطلبات الأمن القومي وحقوق الخصوصية والملكية الفكرية ستستمر في إشكالية معقدة. في الختام، يراقب خبراء تيكبامين عن كثب هذه التطورات، حيث يمكن أن تشكل سابقة مهمة لكيفية تع平衡 الحكومات بين متطلبات الأمن القومي وحقوق الشركات التقنية في حماية ممتلكاتها الفكرية.